مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦١ - الثالث الحول
[الثالث: الحول]
الثالث: الحول، و يُعتبر أن يكون النصاب موجوداً فيه أجمع، فلو نقص عنه في أثنائه، أو تبدّلت أعيان النصاب بجنسه أو غيره، أو بالسبك و لو بقصد الفرار، لم تجب فيه زكاة (٢١) و إن استحبّت في هذه الصورة، و اللَّه أعلم[١]، انتهى.
أقول: الأحوط لو لم يكن الأقوى تعلّق الزكاة على الدرهم و الدينار المتّخذين للزينة مع رواج المعاملة؛ لما ذكر من إطلاق الأدلّة و استصحاب الحكم، و الأدلّة الدالّة على نفي الزكاة عن الحلي محمولة على المعدّ للزينة بالأصالة.
(٢١) يقع البحث في أُمور:
الأوّل: أنّ اشتراط الحول في وجوب زكاة النقدين إجماعي بين المسلمين، و في «الجواهر»: بلا خلاف أجده بل الإجماع بقسميه عليه[٢]، انتهى.
و يدلّ عليه النصوص في حدّ الاستفاضة، بل في حدّ التواتر؛ منها: صحيحة زرارة و بكير ابني أعين عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
ليس في شيء أنبتت الأرض.
إلى أن قال
غير هذه الأربعة الأصناف و إن كثر ثمنه، إلّا أن يصير مالًا يباع بذهب أو فضّة يكنزه ثمّ يحول عليه الحول و قد صار ذهباً أو فضّة.
[٣] الحديث.
و منها: صحيحة رفاعة النخّاس قال: سأل رجل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) فقال: إنّي رجل صائغ أعمل بيدي و إنّه يجتمع عندي الخمسة و العشرة، ففيها زكاة؟ فقال
إذا اجتمع مائتا درهم فحال عليها الحول فإنّ عليها الزكاة[٤].
[١] جواهر الكلام ١٥: ١٨٢.
[٢] نفس المصدر.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٤٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ١، الحديث ١٢.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ١٤٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ٢، الحديث ٢.