مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٠ - الثاني كونهما منقوشين بسكة المعاملة
و لو اتخذ المسكوك حلية للزينة مثلًا فلا تجب الزكاة فيه؛ زاده الاتّخاذ في القيمة أو نقصه، كانت المعاملة على وجهها ممكنة أولا (٢٠).
و مع ذلك كلّه: فإن كان في المسألة إجماع على عدم الوجوب كما يستفاد من كلام صاحب «المدارك» (رحمه اللَّه): «و لو جرت المعاملة بالسبائك بغير نقش فقد قطع الأصحاب بأنّه لا زكاة فيها، و هو حسن»[١] فهو المتّبع، و إلّا فالوجوب متّجه.
(٢٠) اختلف فقهاؤنا في المسألة؛ قال صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه): و لو اتّخذ المضروب بالسكّة للزينة كالحلي و غيرها ففي «الروضة» و شرحها للأصبهاني: لم يتغيّر الحكم زاده الاتّخاذ أو نقصه في القيمة ما دامت المعاملة به على وجهه ممكنة؛ لإطلاق الأدلّة، و الاستصحاب الذي به يرجّح الإطلاق المزبور على ما دلّ على نفيها عن الحلي، و إن كان التعارض بينهما من وجه، بل يحكم عليه؛ لأنّ الخاصّ و إن كان استصحاباً يحكم على العامّ و إن كان كتاباً. مضافاً إلى ما قيل من أنّ المفهوم من نصوص الحلي المعدّ لذلك أصالةً.
و دعوى ظهورها في جعل الدراهم و الدنانير حلياً فلا تقبل التخصيص حينئذٍ، واضحة المنع، كدعوى ترجيح نصوص الحلي باشتمالها على التعليل لها باقتضاء الزكاة فيها عدم بقاء شيء منها أو ما هو كالتعليل؛ ضرورة أنّه بعد تسليم كونه علّةً لا حكمة أقصاه العموم القابل للتخصيص بما عرفت. نعم لو تغيّرت بالاتّخاذ بثقب و نحوه بحيث لا تبقى المعاملة بها اتّجه عدم وجوب الزكاة فيها حينئذٍ؛ لانتفاء الشرط الذي هو المعاملة بصنفها.
و ليس ذا كالمهجورة التي قد حصل التعامل بصنفها سابقاً كما هو واضح،
[١] مدارك الأحكام ٥: ١١٦.