مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦ - أحدها البلوغ
نعم لو اتّجر له الوليّ الشرعي استُحبّ له إخراج زكاة ماله (٢)، فقال
لا يجب في مالهم زكاة، فإذا عمل به وجبت الزكاة، فأمّا إذا كان موقوفاً فلا زكاة عليه[١].
و صحيح يونس بن يعقوب قال: أرسلت إلى أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إنّ لي إخوة صغاراً، فمتى تجب على أموالهم الزكاة؟ قال
إذا وجبت عليهم الصلاة وجبت عليهم الزكاة
، قلت: فما لم تجب عليهم الصلاة؟ قال
إذا اتّجر به فزكّه[٢].
و بالجملة: الأخبار الدالّة على نفي وجوب الزكاة في مال غير البالغ في حدّ التواتر، فعليك بالمراجعة إلى الباب الأوّل و الثاني من أبواب من تجب عليه الزكاة و من لا تجب عليه من «الوسائل»[٣].
(٢) لا يخفى: أنّه بناءً على شرعية عبادات الصبي نقول باستحباب الزكاة في مال الصبي للصبي، و لكنّ الصبي من حيث عدم صحّة تصرّفاته في أمواله و إخراج زكاته حتّى مع إذن وليه لم ينسب الاستحباب إليه، بل نسب استحباب الإخراج إلى وليه.
و كيف كان: قال الشيخ المفيد (رحمه اللَّه) بوجوب إخراج زكاة مال الصبي المتّجر به، قال في «المقنعة»: و لا زكاة عند آل الرسول (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في صامت أموال الأطفال و المجانين من الدراهم و الدنانير إلّا أن يتّجر الوليّ لهم أو القيّم عليهم بها، فإن اتّجر بها و حرّكها وجب عليه إخراج الزكاة منها[٤]، انتهى.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٨٨، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٢، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٨٥، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ١، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٨٣، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ١ و ٢.
[٤] المقنعة: ٢٣٨.