مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٩ - الثاني كونهما منقوشين بسكة المعاملة
و لو صارا ممسوحين بالعارض (١٨)، و أمّا الممسوحان بالأصل فلا تجب فيهما، إلّا إذا كانا رائجين فتجب على الأحوط (١٩)، (١٨) و ذلك لصدق اسم الدرهم و الدينار على الممسوح بالعارض، و للاستصحاب.
إن قلت: إنّ متعلّق وجوب الزكاة في صحيحة علي بن يقطين هو المنقوش؛ فلا يشمل الممسوح فلا زكاة فيه. قلت: التعبير بالمنقوش باعتبار الغالب فيما ضرب للمعاملة؛ فلا مفهوم للوصف.
و قال الشهيد الثاني (رحمه اللَّه) في «الروضة» شرح «اللمعة» بعدم وجوب الزكاة في الممسوح و إن تعومل به[١]، و يمكن حمل كلامه على الممسوح بالأصالة.
(١٩) المراد من الممسوح بالأصالة هو أن لا ينقش بالسكّة من أوّل الأمر، و في إطلاق الممسوح عليه مسامحة.
و كيف كان: فلا زكاة في المضروب بغير سكّة إذا لم تعومل بهما، و أمّا إذا كانت المعاملة بهما رائجة فالأحوط لو لم يكن الأقوى وجوب الزكاة فيهما؛ و ذلك لأنّ متعلّق وجوب الزكاة عبارة عن الدرهم و الدينار الصادقين على المضروب الرائج بغير سكّة، و أنّ إطلاق أدلّة وجوب الزكاة في الذهب و الفضّة يشمله، و المتيقّن الخارج منه غير الرائج كالمصوغ للحلي أوّلًا و غير المضروب للمعاملة. و التقييد بالمنقوش في صحيحة علي بن يقطين[٢] المتقدّمة إنّما هو باعتبار الغالب.
[١] الروضة البهية ٢: ٣٠.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٥٤، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ٨، الحديث ٢.