مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٧ - الثاني كونهما منقوشين بسكة المعاملة
[الثاني: كونهما منقوشين بسكّة المعاملة]
الثاني: كونهما منقوشين بسكّة المعاملة (١٦) من سلطان أو شبهه عشرين، فإذا بلغ ففي كلّ أربعة قيراطان دائماً، و لا شيء في الفضّة حتّى تبلغ المأتين، فإذا بلغت ففي كلّ أربعين درهماً درهم دائماً. و لكن الموافق لما في النصوص التعبير الأوّل؛ و لعلّه لذلك عبّر به الأصحاب، و الأمر سهل بعد وضوح المطلوب و بعد أن ظهر أنّ الواجب في كلّ منهما بعد بلوغ النصاب ربع العشر؛ و لذا لو أخرجه من عنده أحدهما بعد العلم بالاشتمال على النصاب الأوّل أجزأ و إن لم يعتبر الجميع، بل ربّما زاد خيراً؛ إذ قد يشتمل ما عنده على العفو كما هو واضح[١]، انتهى.
(١٦) اشتراط كون الذهب و الفضّة منقوشين بسكّة المعاملة إجماعي عندنا، و العامّة يخالفون في هذا الشرط و يقولون بوجوب الزكاة فيهما على اختلاف حالاتهما من كونهما سبائك و حلياً و ظرفاً و مسكوكاً حتّى ذرّات مخلوطة بالتراب، و قال الشافعي بعدم وجوب الزكاة في الحلي.
و يدلّ على الاشتراط صحيح علي بن يقطين عن أبي إبراهيم (عليه السّلام) قال: قلت له: إنّه يجتمع عندي الشيء الكثير قيمته فيبقى نحواً من سنة أ نزكّيه؟ فقال
لا، كلّ ما لم يحل عليه الحول فليس عليك فيه زكاة، و كلّ ما لم يكن ركازاً فليس عليك فيه شيء
، قال: قلت: و ما الركاز؟ قال
الصامت المنقوش
، ثمّ قال
إذا أردت ذلك فاسبكه فإنّه ليس في سبائك الذهب و نقار الفضّة شيء من الزكاة[٢]
، أقول:
[١] جواهر الكلام ١٥: ١٧٣ ١٧٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٥٤، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ٨، الحديث ٢.