مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٩ - الأول النصاب
عنده مائة درهم و تسعة و تسعون درهماً و تسعة و ثلاثون ديناراً أ يزكّيهما؟ فقال
لا، ليس عليه شيء من الزكاة في الدراهم و لا في الدنانير حتّى يتمّ أربعون ديناراً، و الدراهم مائتي درهم[١].
و لا وجه لحمل الأخبار الدالّة على أنّ النصاب الأوّل هو عشرون ديناراً على الاستحباب؛ إذ لا قائل به من الأصحاب؛ فلا بدّ إمّا من طرح الخبرين المزبورين لإعراض الأصحاب عنهما، و إمّا من حملهما على التقية لموافقة بعض العامّة، كما احتمله صاحب «الوسائل» (رحمه اللَّه)[٢].
و قال بعض علماء العامّة ك «عطاء و الزهري و الأوزاعي» على ما حكاه في «الخلاف» عنهم-: إنّه لا نصاب مستقلّ للذهب، بل نصابه هو المقدار المعادل لمائتي درهم؛ سواء بلغ عشرين ديناراً أو نقص عنه[٣].
و يدلّ عليه صحيح الحلبي قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الذهب و الفضّة ما أقلّ ما يكون فيه الزكاة؟ قال
مائتا درهم، و عدلها من الذهب[٤].
و صحيح محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الذهب كم فيه من الزكاة؟ قال
نصاب الذهب في الحديثين بمائتي درهم كان باعتبار أنّ عشرين ديناراً من الذهب
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٤١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ١، الحديث ١٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٤١، ذيل الحديث ١٣.
[٣] انظر الخلاف ٢: ٨٤.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ١٣٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ١، الحديث ١.