مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٤ - (مسألة ١) لا يؤخذ المريضة من نصاب السليم، و لا الهرمة من نصاب الشاب، و لا ذات العوار من نصاب الصحيح
أمّا لو كان النِّصاب بأجمعه مريضاً بمرض متّحد لم يكلّف شراء صحيحة، و أجزأت مريضة منها (٢)، الحكم للمريضة باعتبار أنّ المراد من العوار العيب كما ذكره في «القاموس» و العيب يشمل المرض. و حكى في «مفتاح الكرامة» عن بعضهم: أنّ العوار المرض كيف كان، و في «المستدرك» عن «عوالي اللآلي»: روى الزهري عن سالم عن ابن عمر: أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كتب كتاب الصدقة إلى عمّاله، فعمل به الخلفاء بعده، فكان فيه
و لا تؤخذ في الصدقة هرمة و لا ذات عيب[١].
(٢) هذه المسألة إجماعية من الفريقين، إلّا مالك القائل بوجوب شراء الصحيحة فلا يكلّف المالك على شراء الصحيحة و أدائها زكاةً؛ لأصالة براءة ذمّته.
و الأدلّة الدالّة على عدم اجتزاء المريضة منصرفة إلى ما كان النصاب شاملًا للصحاح و المريض و لا تشمل ما كان كلّه مريضاً. و يدلّ عليه رواية «الدعائم» عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن علي (عليهم السّلام)
إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) نهى أن يحلف الناس على صدقاتهم، و قال: هم فيها مأمونون. و نهى أن يثنى عليهم في عام مرّتين، و لا يؤخذ بها في عام إلّا مرّة واحدة. و نهى أن يغلظ عليهم في أخذها منهم و أن يقهروا على ذلك أو يضربوا أو يشدّد عليهم أو يكلّفوا فوق طاقتهم، و أمر أن لا يأخذ المصدّق إلّا ما وجد في أيديهم، و أن يعدل فيهم و لا يدع لهم حقّا يجب عليهم[٢]
، هذا.
مضافاً إلى أنّ الزكاة في العين على وجه الشركة في النصاب؛ ففيما كان
[١] مستدرك الوسائل ٧: ٦٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٩، الحديث ٤.
[٢] مستدرك الوسائل ٧: ٧٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ١٢، الحديث ٢.