مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١١ - (مسألة ٢) لو كان مالكا للنصاب لا أزيد فحال عليه أحوال
و لو كان مالكاً لما زاد عن النصاب، و مضى عليه أحوال و لم يؤدِّ زكاته، تجب عليه زكاة ما مضى من السنين بما زاد على تلك الزيادة بواحد، فلو كان عنده واحدة و أربعون من الغنم، و مضى عليه أحوال و لم يؤدِّ زكاتها، تجب عليه زكاة سنتين (٨).
و لو كان عنده اثنتان و أربعون تجب عليه زكاة ثلاث سنين و هكذا، و لا تجب فيما زاد لنقصانه عن النصاب (٩).
و أمّا بناءً على تعلّقه بالذمّة تكرّرت الزكاة في كلّ سنة، و لو وصل إلى حدّ يستوعب تمام المال الزكوي أو يزيد عليه بتعاقب سنين متمادية؛ فلو كان له أربعون من الغنم و مضت عليها أربعون و واحدة سنة تجب عليه أزيد من أربعين بواحدة.
(٨) لأنّ النصاب الأوّل و هو أربعون شاة محفوظ بإخراج زكاة السنة الاولى؛ فيجب إخراج زكاة السنة الثانية من أربعين شاة، و لا زكاة للسنة الثالثة و ما بعدها؛ لنقصان النصاب.
(٩) و ذلك واضح، و في «الجواهر» مزجاً بمتن «الشرائع»: و كذا لو كان عنده ستّ و عشرون من الإبل و مضى عليها حولان وجب عليه للحول الأوّل بنت مخاض فينقص النصاب، و يرجع في السنة الأُخرى إلى نصاب الخمس و عشرين فيجب فيه خمس شياه، فإن مضى عليها ثلاثة أحوال وجب عليه للأوّل بنت مخاض و للثاني خمسة شياه و للثالث أربع شياه؛ لنقصانه عن نصاب الخمس و عشرين بالسنة الثانية فيرجع إلى نصاب العشرين الذي فيه أربع، و يكون المجموع حينئذٍ تسع شياه[١]، انتهى.
[١] جواهر الكلام ١٥: ١٥٠.