مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٠ - (مسألة ٢) لو كان مالكا للنصاب لا أزيد فحال عليه أحوال
[ (مسألة ٢): لو كان مالكاً للنصاب لا أزيد فحال عليه أحوال]
(مسألة ٢): لو كان مالكاً للنصاب لا أزيد فحال عليه أحوال، فإن أخرج في كلّ سنة زكاته من غيره تكرّرت لبقاء النصاب حينئذٍ و عدم نقصانه. نعم لو أخّر إخراج الزكاة عن آخر الحول و لو بزمان يسير كما هو الغالب يتأخّر مبدأ الحول اللاحق عن تمام الحول السابق بذلك المقدار، فلا يجري النصاب في الحول الجديد، إلّا بعد إخراج زكاته من غيره (٦)، و لو أخرج زكاته منه أو لم يخرج أصلًا، ليس عليه إلّا زكاة سنة واحدة (٧)، و استدلّ عليه بصحيحة هارون بن خارجة المتقدّمة حيث إنّ في الفرار عن الزكاة منع نفسه فضلها و هو مشعر بالاستحباب، و إنّ الزكاة فضلها أكثر. و هو (رحمه اللَّه) احتمل حملها على الوجوب على من فرّ به من الزكاة إذا صاغه بعد حلول الحول و وجوب الزكاة في ذمّته فإنّه يلزمه على كلّ حال و لا يسقط عنه، و استدلّ عليه بموثّقة زرارة المتقدّمة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام).
و أمّا الجمع بينهما بحمل أخبار نفي الزكاة على التقية، ففيه: أنّ حمل الأخبار النافية على التقية إنّما يصار إليه مع عدم إمكان الجمع العرفي، و قد عرفت حمل المثبتة على الاستحباب من «الاستبصار».
(٦) وجه تأخّر مبدأ الحول اللاحق عن تمام الحول السابق بمقدار مدّة تأخير الزكاة عن انتهاء حولها السابق، هو أنّ حين دفع الزكاة زمان ملك النصاب، و هذا الزمان مبدأ الحول. و إليه أشار المصنّف (رحمه اللَّه) بقوله: «فلا يجري النصاب في الحول الجديد إلّا بعد إخراج زكاته من غيره».
(٧) لأنّ المفروض كونه مالكاً للنصاب لا أزيد، و بإخراج زكاة سنة واحدة يحصل النقص في النصاب و لا زكاة في الناقص، هذا بناءً على تعلّق الزكاة بالعين.