مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٦ - (مسألة ١) يتحقق الحول بتمام الأحد عشر
بل الظاهر بطلان الحول بذلك و إن فعله فراراً من الزكاة (٥).
إنّ الفرار من الزكاة يكون قبل الحول.
و قد تعرّض المصنّف (رحمه اللَّه) لبعض موارد التصرّف الاختياري الموجب لاختلال الحول: منها تعويض المال الزكوي بغير جنسها و إن كان زكوياً، كتعويض خمسة من الإبل بأربعين شاة مثلًا. و منها: تعويضه بجنسه، كتعويض أربعين غنماً سائمة ستّة أشهر بأربعين سائمة ستّة أشهر، و إن لم يكن العوض من نوع المعوّض بأن يكون أحدهما معزاً و الآخر ضأناً، أو تعويضه بمثله كالضأن بالضأن.
و حكي عن فخر الدين في «شرح الإرشاد» نسبة القول بثبوت الزكاة و وجوبها فيما عاوضه بجنسه مع انعقاد الحول عليه إلى الشيخ (رحمه اللَّه) في «المبسوط» و اختياره، قال: إذا عاوض النصاب بعد انعقاد الحول عليه مستجمعاً للشرائط بغير جنسه و هو زكوي أيضاً كما لو عاوض أربعين شاة بثلاثين بقرة مع وجود الشرائط في الاثنين انقطع الحول، و ابتداء الحول الثاني من حين تملّكه. و إن عاوضه بجنسه و قد انعقد عليه الحول أيضاً مستجمعاً للشرائط لم ينقطع الحول بل بني على الحول الأوّل، و هو قول الشيخ أبي جعفر الطوسي (رحمه اللَّه)[١]، انتهى.
و قد استدلّ على هذا القول بأنّ من عاوض أربعين سائمة ستّة أشهر بأربعين سائمة كذلك يصدق عليه أنّه ملك أربعين سائمة طول الحول.
(٥) اختلف فقهاؤنا و كذا فقهاء العامّة في وجوب الزكاة على من فرّ منها و عدمه؛ المشهور شهرة عظيمة أنّه لا تجب؛ لصحيح علي بن يقطين عن أبي إبراهيم (عليه السّلام) قال
لا تجب الزكاة فيما سبك
، قلت: فإن كان سبكه فراراً من
[١] انظر جواهر الكلام ١٥: ١٠٢.