مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٠ - (مسألة ١) يتحقق الحول بتمام الأحد عشر
[القول في الحول]
القول في الحول
[ (مسألة ١): يتحقّق الحول بتمام الأحد عشر]
(مسألة ١): يتحقّق الحول بتمام الأحد عشر (١)، (١) الحول في اللغة السنة، و هي اثنا عشر شهراً كاملة، و المراد به فيما اشترط وجوب الزكاة فيه به هو أحد عشر شهراً تماماً، و هذا المعنى ممّا لا خلاف فيه عند الأصحاب، بل هو مجمع عليه نقلًا و تحصيلًا.
و قد عبّر عنه في بعض العبارات بتمام الأحد عشر أو مضيّه و في بعضها بحلول الشهر الثاني عشر؛ ففي «المبسوط»: إذا استهلّ الشهر الثاني عشر فقد وجب فيه الزكاة. و في «المقنعة»: و كلّ ما تجب فيه الزكاة إذا حلّ الشهر الثاني عشر من السنة عليه فقد وجبت فيه الزكاة. و في «التذكرة»: حولان الحول مضيّ أحد عشر شهراً كاملة. و في «الدروس»: الحول و هو مضيّ أحد عشر شهراً كاملة. و في «المسالك»: اعلم أنّ الحول لغة اثنى عشر شهراً، و لكن أجمع أصحابنا على تعلّق الوجوب بدخول الثاني عشر، و قد أطلقوا على الأحد عشر اسم الحول أيضاً، انتهى. و في «مستند الشيعة»: حدّ الأصحاب الحول المعتبر في الزكاة بتمام أحد عشر شهراً أو دخول الثاني عشر. و في «مصباح الفقيه» و حدّ الحول المعتبر في وجوب الزكاة أن يمضي أحد عشر شهراً ثمّ يهلّ الثاني عشر، فعند هذا تجب و لو لم تكمل أيّام الحول. و في «الجواهر»: فحدّه بالنسبة إلى تعلّق الخطاب بالزكاة أن يمضي أحد عشر شهراً هلالياً مع عدم الانكسار ثمّ يهلّ الثاني عشر، فعند هلاله تجب و لو لم تكمل أيّام الحول الذي هو الاثني عشر. و غيرها من عبارات القوم.
و قد استعمل «الحول» في هذا المعنى في صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم