كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٤٤ - فائدة
من الصراح، قال الثّنيا بالضم و الثّنوى بالفتح اسم من الاستثناء، هو عند علماء النحو و الأصول يطلق على المتّصل و المنقطع. قيل إطلاقه عليهما بالتواطؤ و الاشتراك المعنوي.
و قيل بالاشتراك اللفظي. و قيل في المتّصل حقيقة و في المنقطع مجاز، لأنه يفهم المتصل من غير قرينة و هو دليل المجاز في المنقطع.
و ردّ بأنه إنما يفهم المتصل لكثرة استعماله فيه، لا لكونه مجازا في المنقطع، كالحقيقة المستعملة مع المجاز المتعارف. و قيل لأنه مأخوذ من ثنيت عنان الفرس أي صرفته، و لا صرف إلّا في المتصل. و قيل لأنّ الباب يدلّ على تكرير الشيء مرتين أو جعله ثنتين متواليتين أو متنائيتين، و لفظ الاستثناء من قياس الباب.
و ذلك أنّ ذكره يثنى مرة في الجملة و مرة في التفصيل لأنك إذا قلت خرج الناس ففي الناس زيد و عمرو، فإن قلت إلّا زيدا فقد ذكرت مرة أخرى ذكرا ظاهرا و ليس كذلك إلّا في المتصل، فعلى هذا هو مشتق من التثنية. و ردّ بأنه مشتق من التثنية كأنه ثنى الكلام بالاستثناء بالنفي و الاستثناء و هو متحقّق في المتصل و المنقطع جميعا. و أيضا على تقدير اشتقاقه من ثنيت عنان الفرس لا يلزم أن لا يكون حقيقة إلّا في المتصل لجواز أن يكون حقيقة في المنقطع أيضا، باعتبار اشتقاقه من أصل آخر كما عرفت.
و القائل بالتواطؤ، قال العلماء، قالوا:
الاستثناء متصل و منقطع و مورد القسمة يجب أن يكون مشتركا بين الأقسام. و ردّ بأنّ هذا إنما يلزم لو كان التقسيم باعتبار معناه الموضوع له، و هو ممنوع، لجواز أن يكون التقسيم باعتبار استعماله فيهما بأي طريق كان، و هذا كما أنهم قسّموا اسم الفاعل إلى ما يكون بمعنى الماضي و الحال و الاستقبال مع كونه مجازا في الاستعمال بالاتفاق، قالوا و أيضا الأصل عدم الاشتراك و المجاز فتعين التواطؤ. و ردّ بأنه لا يثبت اللغة بلوازم الماهية كما أثبتم ماهية التواطؤ للاستثناء، بأن من لوازمها عدم مخالفة الأصل، بل طريق إثباتها النقل، فهذا الكلام يدلّ على أنّ الخلاف في لفظ الاستثناء. و ظاهر كلام كثير من المحققين أنّ الخلاف في صيغ الاستثناء لا في لفظه، لظهور أنه فيهما مجاز بحسب اللغة، حقيقة عرفية بحسب النحو، هكذا ذكر المحقق التفتازاني في حاشية العضدي. فمن قال بالتواطؤ عرّفه بما دلّ على مخالفته بإلّا غير الصفة و أخواتها أي إحدى أخواتها نحو سوى و حاشا و خلا وعدا و بيد. و إنما قيد إلّا لغير الصفة لتخرج إلّا التي للصفة، نحو: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [١] فهي صفة لا استثناء. و في قوله بإلّا و أخواتها احتراز من سائر أنواع التخصيص، أعني الشرط و الصفة و الغاية و بدل البعض و التخصيص بالمستقل.
الاستثنائي:
[في الانكليزية]The excluded ،the exceptional
[في الفرنسية]L'exclu ،l'exceptionnel
عند المنطقيين قسم من القياس و يجيء ذلك مستوفى مع بيان أقسامه من المتصل و المنفصل و المقدمة الاستثنائية.
الاستحاضة:
[في الانكليزية]Menstruation
[في الفرنسية]Menstruation
لغة مصدر استحيضت المرأة على لفظ المجهول، أي استمر بها الدمّ، و شريعة دم أو خروج دم من موضع مخصوص غير حيض و نفاس، و منها دم الآيسة و المريضة و الصغيرة، كذا في جامع الرموز. و منها دم تراه المرأة أقل من ثلاثة أيام أو أكثر من عشرة أيام في الحيض، و من أربعين في النفاس، كذا في
[١] الأنبياء/ ٢٢.