كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٦٩٣ - التقسيم
الحكّة و الجرب أنّ الجرب بثور صغار بعضها و كبار بعضها، مختلفة في الرطوبة و اليبوسة و التقيّح و غيره مع حكّة شديدة، و الحكّة لا بثر معها.
الحكم:
[في الانكليزية]Verdict ،judgement ،gouvernment ،power
[في الفرنسية]Verdict ،jugement ،gouvernement ،pouvoir
بالضم و سكون الكاف يطلق بالاشتراك أو الحقيقة و المجاز على معان. منها إسناد أمر إلى آخر إيجابا أو سلبا. و هذا المعنى عرفي، و حاصله أنّ الحكم نفس النسبة الخبرية التي إدراكها تصديق إيجابية كانت أو سلبية، و قد يعبّر عن هذا المعنى بوقوع النسبة و لا وقوعها، و قد يعبّر عنه بقولنا إنّ النسبة واقعة أو ليست بواقعة، و هذا المعنى من المعلومات فليس بتصوّر و لا تصديق لأنهما نوعان مندرجان تحت العلم. فالإسناد بمعنى مطلق النسبة و الإيجاب الوقوع. و السلب اللاوقوع. و احترز بهما عمّا سوى النسبة الخبرية. و توضيحه أنّه قد حقّق أنّ الواقع بين زيد و القائم هو الوقوع نفسه أو اللاوقوع كذلك، و ليس هناك نسبة أخرى مورد الإيجاب و السلب، و أنّه قد يتصوّر هذه النسبة في نفسها من غير اعتبار حصولها أو لا حصولها في نفس الأمر، بل باعتبار أنّها تعلّق بين الطرفين تعلّق الثبوت أو الانتفاء، و تسمّى نسبة حكمية، و مورد الإيجاب و السلب و نسبة ثبوتية أيضا نسبة العام إلى الخاص أعني الثبوت لأنّه المتصوّر أولا، و قد تسمّى سلبية أيضا إذا اعتبر انتفاء الثبوت. و قد يتصوّر باعتبار حصولها أو لا حصولها في نفس الأمر، فإن تردّد فهو الشك و إن أذعن بحصولها أو لا حصولها فهو التصديق. فالنسبة الثبوتية تتعلّق بها علوم ثلاثة اثنان تصوّريان أحدهما لا يحتمل النقيض و هو تصوّرها في نفسها من غير اعتبار حصولها و لا حصولها. و ثانيهما يحتمله. و الثالث تصديقي فقد ظهر أنّ المعنى المذكور للحكم ليس أمرا مغايرا للوقوع و اللاوقوع. و أنّ معنى قولنا نسبة أمر بأمر و إسناد أمر إلى أمر تعلّق أمر بأمر وقوعا كان أو لا وقوعا إن كان الإيجاب و السلب بمعنى الوقوع و اللاوقوع، و إن أريد بالإيجاب و السّلب إدراك أنّ النسبة واقعة أو ليست بواقعة. فمعناه تعلّق أمر بأمر سواء كان موردا للإيجاب أو موردا للسلب، فإنّ الإيجاب و السّلب يطلق على كلا هذين المعنيين، كما صرّح بذلك المحقق التفتازاني في حاشية العضدي. و أنّ معنى قولنا إدراك أنّ النسبة واقعة أو ليست بواقعة ادراك أنّ النسبة الثبوتية واقعة في نفس الأمر أو ليست بواقعة فيها. ثم هذا التقرير على مذهب من يقول إنّ الحكم ليس من مقولة الفعل. و أما من يقول بأنّ الحكم من مقولة الفعل كالإمام الرازي و المتأخرين من المنطقيين فالمناسب عندهم في تفسير الحكم بإسناد أمر إلى آخر إيجابا أو سلبا أن يقال إنّ الإسناد لغة بمعنى تكيه دادن چيزي به چيزى،- إضافة شيء إلى شيء- و في العرف ضم أمر إلى آخر، بحيث يفيد فائدة تامّة. و قد يطلق بمعنى مطلق النسبة. فعلى الأول قولنا إيجابا أو سلبا بيان لنوعه، و على الثاني يفيد لإخراج ما سوى النسبة الخبرية، و الإيجاب لازم كردن و السلب ربودن كما في الصراح. و بالجملة فالمناسب على هذا أن يفسّر الإسناد و الإيجاب و السلب بمعان منبئة عن كون الحكم فعلا. و لا يراد بالضم و بالنسبة التعلّق بين الطرفين و بالإيجاب و السلب الوقوع [فعلا] [١] و اللاوقوع، إذ لو أريد ذلك لم يبق الحكم فعلا، و على هذا القياس قولنا الحكم هو الإيجاب و السّلب أو الإيقاع و الانتزاع أو النفي و الإثبات فإنها مفسّرة
[١] [فعلا] (+ م).