كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٩٣٤ - حرف السين (س)
الكلام المروي عن الكهنة و غيرهم، و هذا الغرض في التسمية قريب و الحقيقة ما قلناه.
قال و التحرير أنّ الإسجاع حروف متماثلة في مقاطع الفواصل.
قال: فإن قيل: إذا كان عندكم أنّ السجع محمود فهلّا ورد القرآن كله مسجوعا؟ قلنا: إنّ القرآن نزل بلغة العرب و على عرفهم، و كان الفصيح منهم لا يكون كلامه [١] كله مسجوعا لما فيه من أمارات التكلّف فلم يرد كله مسجوعا.
و قال ابن النفيس: يكفي في حسن السجع ورود القرآن به و لا يقدح فيه خلوّه في بعض المواضع لأنّ المقام قد يقتضي الانتقال إلى أحسن منه.
و كيف يعاب السجع على الإطلاق و إنّما نزل القرآن على أساليب الفصيح من كلام العرب، فوردت الفواصل فيه بإزاء ورود الإسجاع في كلامهم. و إنما لم يجيء على أسلوب واحد لأنّه لا يحسن في الكلام جميعا أن يكون مستمرا على نمط واحد لما فيه من التكلّف و ملال الطّبع، و لأنّ الافتنان في ضروب الفصاحة أعلى من الاستمرار على ضرب واحد. و إن شئت الزيادة على هذا فارجع إلى الإتقان.
السّجلّ:
[في الانكليزية]Register
[في الفرنسية]Registre
بكسرتين و تشديد اللام و الضمتان مع التشديد و الفتح مع السكون و الكسر معه لغات فيه كما في الكشاف، و هذا لغة أصلية. و قيل معرب في الأصل الصك و هو أي الصك كتاب الإقرار و نحوه، ثم سمّي به كتاب الحكم للتشبيه. و ذكر في كفاية الشروط [٢] أنّ أحدا إذا ادّعى على آخر فالمكتوب المحضر و إذا أجاب الآخر و أقام البينة فالتوقيع، و إذا حكم فالسّجل، كذا في جامع الرموز و البرجندي في كتاب القضاء.
السّجود:
[في الانكليزية]Obedience ،prosternation
[في الفرنسية]Obeissance ،prosternation
بضم السين في اللغة الخضوع. و في الشرع وضع الجبهة أو الأنف على الأرض و غيرها كذا في جامع الرموز في فصل صفة الصلاة. و عند الصوفية عبارة عن سحق آثار البشرية و محقها باستمرار ظهور الذّات المقدسة كذا في الإنسان الكامل.
و سجود القلب في اصطلاح الصوفية عبارة عن الفناء في اللّه حال شهود العبد إيّاه، بحيث لا يمتنع عن استعمال جوارحه في تلك الحال؛ بل إنّه لا يحسّ بوجود الجوارح لديه. كذا في لطائف اللّغات.
و يجيء في لفظ الصلاة [٣].
السّحاب:
[في الانكليزية]Cloud ،melanosis
[في الفرنسية]Nuage ،melanose
بالفتح و بالفارسية: أبر. و يطلق أيضا على قرحة أقلّ حجما من القتام. و القتام قشور شبيهة بالدخان منتشرة في سواد العين، كذا في بحر الجواهر [٤]. و في الموجز: و السحاب قرحة على
[١] كلامه (- م).
[٢] كفاية: فقه. للشيخ محمد باقر سبزوارى، الّفه في القرن الحادي عشر الهجري. كتاب في الفقه يتناول العبادات و المعاملات من عقود و سواها. شرحه كما يلي: و ضم الطهارة و الصلاة و الزكاة و الخمس و الصوم و الحج و الجهاد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و التجارة و الدين و الشفعة و الرهن و الإفلاس و الحجر و الضمان و الحوالة و الكفالة و الصلح و الشركة و المضاربة و المزارعة و المساقات و الوكالة و الوديعة و وقوف الصدقات و الهبة و الوصية و غيرها. وزارت فرهنگ و هنر، فهرست نسخ خطي كتابخانه ملي، المكتبة الوطنية- اعداد- فراهمآورنده، سيد عبد اللّه انوار، تهران ٢٥٣٦، كتب فارسي، از شماره، ص ص ١- ٥٠٠.
[٣] و سجود قلب در اصطلاح صوفيه عبارت است از فنا في اللّه نزد شهود عبد او را بحيثيتي كه استعمال جوارح بازندارد او را از آن حالت بلكه از استعمال جوارح خبر ندارد كذا في لطائف اللغات. و يجيء في لفظ الصلاة.
[٤] كذا في بحر الجواهر (- م).