كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٠٠٤ - حرف (الشين) (ش)
السالكين كناية عن قيام الليل، و إحياء السالك ليله بالعبادة [١]
شباط:
[في الانكليزية]February
[في الفرنسية]Fevrier
اسم شهر في التقويم الرومي. [٢]
الشّبه:
[في الانكليزية]Similitude ،analogy ،resemblance
[في الفرنسية]Similitude ،analogie ،resemblance
بالكسر و سكون الموحّدة و بفتحتين أيضا المثل كما في المنتخب. و عند الأصوليين هو من مسالك إثبات العليّة. قالوا الوصف إمّا أن تعلم مناسبته بالنظر إلى ذاته أو لا، و الأوّل المناسب، و الثاني إمّا أن يكون مما اعتبره الشرع في بعض الأحكام و التفت إليه أولا، و الأوّل الشّبه و الثاني الطّرد. و علّية الشّبه تثبت بجميع المسالك من الإجماع و النصّ و السّير، [٣] و هل تثبت بمجرّد المناسبة أي تخريج المناط؟
فيه نظر، و إلّا يخرج عن كونه شبيها إلى كونه مناسبا مع أنّ ما بينهما من التقابل. و من أجل أنّه لا تثبت بمجرّد المناسبة قيل في تعريف الشّبه تارة هو الذي لا تثبت مناسبته إلّا بدليل منفصل. و قيل تارة هو ما يوهم المناسبة و ليس بمناسب. فبناء كلا التعريفين على أنّ الشّبه لا يثبت بمجرّد المناسبة بل لا بدّ في مناسبته للحكم من دليل زائد عليه، إذ لو ثبت بالنظر إلى ذاته لما كان شبيها بل مناسبا. و قيل إثباته بتخريج المناط مبني على تفسيره فمن فسّره بما يوهم المناسبة منعه لأنّ تخريج المناط يوجب المناسبة، و من فسّره بالمناسب الذي مناسبته لذاته جوّزه لجواز أن يكون الوصف الشّبهي مناسبا يتبع المناسب بالذات و هذا فاسد لأنّ تخريج المناط يقتضي كون الوصف مناسبا بالنظر إلى ذاته. مثاله أن يقال في عدم جواز إزالة الخبث بالمائع أنّ إزالة الخبث طهارة تراد للصلاة فلا تجوز بغير الماء، كطهارة الحدث بجامع الطهارة، و هو وصف شبهي لأنّ مناسبتها لتعيين [٤] الماء فيها بعد البحث التّام غير ظاهرة، لكنّ الشارع لمّا أثبت الحكم و هو تعيين الماء في بعض الصور وجودها كالصلاة و الطّواف و مسّ المصحف أوهم ذلك مناسبتها. ثمّ الشّبه حجّة عند جماعة و هو مذهب الشافعي. و ليس بحجّة عند الحنفية و جماعة كالقاضي أبي بكر الباقلاني لأنّه إمّا مطّلع على المناسب المؤثّر فيكون حاكما به أولا، و هو حكم بغير دليل.
اعلم أنّ لفظ الشّبه يقال على معان أخر أيضا بالاشتراك، حتى قال إمام الحرمين: لا تتحرّر في الشّبه عبارة مستمرّة في صناعة الحدود. فمنهم من فسّره بما تردّد فيه الفرع بين الأصلين يشاركهما في الجامع إلّا أنّه يشارك أحدهما في أوصاف أكثر فيسمّى إلحاقه به شبها كإلحاق العبد المقتول بالحرّ فإنّ له شبها بالفرس من حيث المالية و شبها بالحرّ، لكن مشابهته بالحرّ في الأوصاف و الأحكام أكثر، فألحق بالحرّ لذلك. و حاصل هذا المعنى تعارض مناسبتين ترجّح إحداهما. و منهم من فسّره بما يعرف فيه المناط قطعا إلّا أنّه يفتقر في آحاد الصّور إلى تحقيقه كما في طلب المثل في جزاء الصيد بعد العلم بوجوب المثل. و منهم من فسّره بما اجتمع فيه مناطان لحكمين لا على سبيل الكمال، لكنّ أحدهما أغلب، فالحكم به
[١] شب: نزد صوفية عالم عمى و عالم جبروت را گويند و اين عالم خطي است ممتد ميان عالم خلق و عالم ربوبيت و شب قدر بقاى سالك را گويند در عين استهلاك بوجود حق و شب بار نهايت انوار را گويند كه سواد اعظم اوست و در كشف اللغات مىگويد شب رو در اصطلاح سالكان كنايت از سالك شب خيز و بيدار است.
[٢] شباط: نام ماهى است در تاريخ روم.
[٣] و السبر (م، ع).
[٤] لتعيّن (م، ع).