كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٥٥٣ - حرف الجيم (ج)
فاع لا معنى لها و غير مستعمل. و ذلك الركن الذي وقع فيه الجدع يقولون: المجدوع. كذا في عروض سيفي [١]
الجدل:
[في الانكليزية]Controversy ،dialectic
[في الفرنسية]Polemique ،dialectique
بفتح الجيم و الدال المهملة في اللغة:
خصومت كردن، و اللجاج في الخصومة [٢]. كما في المنتخب. و عند المنطقيين هو القياس المؤلّف من مقدّمات مشهورة أو مسلّمة، و صاحب هذا القياس يسمّى جدليا و مجادلا، أعني الجدل قياس مفيد لتصديق لا يعتبر فيه الحقيّة و عدمها بل عموم الاعتراف، أو التسليم مركّب من مقدّمات مشهورة لا يعتبر فيها اليقين، و إن كانت يقينية بل تطابق جميع الآراء كحسن الإحسان إلى الآباء أو أكثرها كوحدة الإله أو بعضها المعيّن كاستحالة التسلسل من حيث هي كذلك، فإنّ المشهورات يجوز أن تكون يقينية بل أوليّة لكن بجهتين مختلفتين، أو مركّب من مقدمات مسلّمة إمّا وحدها أو مع المشهورات، و هي أي المسلّمات قضايا توجد من الخصم مسلّمة أو تكون مسلّمة فيما بين الخصوم، فيبني عليها كلّ واحد منهما الكلام في دفع الآخر حقة، كانت أو باطلة، مشهورة كانت أو غير مشهورة. ثم أخذ القياس في التعريف يشعر بأنّ الجدل لا ينعقد على هيئة الاستقراء و التمثيل و ليس كذلك، اللّهم إلّا أن يراد بالقياس مطلق الدليل. هذا حاصل ما ذكره الصادق الحلواني في حاشية القطبي. و يمكن أن يقال إنّ هذا التعريف ليس لمطلق الجدل بل للجدل الذي هو من الصناعات الخمس التي هي من أقسام القياس. و ما ذكره من أنّ المشهورات يجوز أن تكون يقينية بل أولية باعتبار نظر يجئ في لفظ المشهورات.
ثم قال و الغرض من الجدل إن كان الجدلي سائلا معترضا إلزام الخصم و إسكاته و إن كان مجيبا حافظا للرأي أن لا يصير ملزما من الخصم. و المفهوم من كلامهم أنّ السائل المعترض يؤلفه مما سلم من المجيب مشهورا كان أو غير مشهور، و المجيب الحافظ يؤلفه من المشهورات المطلقة أو المحدودة حقة كانت أو غير حقة. و في إرشاد القاصد الجدل علم يتعرف به كيفية تقرير الحجج الشرعية من الجدل الذي هو أحد أجزاء المنطق لكنه خصص بالمباحث الدينية. و للناس فيه طرق أشبهها طريقة العميدي [٣]. و من الكتب المختصرة فيه المغني [٤] للأبهري [٥] و الفصول [٦]
[١] نزد عروضيان انداختن هر دو سبب و ساكن كردن تا از مفعولات فاع ماند به جاى او فعل نهند چرا كه فاع بي معني است و مستعمل نيست و آن ركن كه درو جدع واقع شده باشد آن را مجدوع گويند كذا في عروض سيفي.
[٢] خصومت كردن و ربودن بر خصومت.
[٣] هو محمد بن محمد بن محمد، أبو حامد، ركن الدين العميدي السمرقندي. توفي في بخارى عام ٦١٥ ه/ ١٢١٨ م. فقيه، إمام في فن الجدل و المناظرة و الخلاف. له عدة كتب هامة. الأعلام ٧/ ٢٧، الفوائد البهية ٢٠٠، الجواهر المضية ٢/ ١٢٨، وفيات الأعيان ١/ ٤٧٧، الوافي ١/ ٢٨٠، دائرة المعارف الإسلامية ٢/ ٦١٩.
[٤] المغني في علم الجدل لأثير الدين مفضل الأبهري (- ٧٠٠ ه) و هو من الكتب المختصرة في هذا العلم. كشف الظنون ٢/ ١٧٥٠، مفتاح السعادة ١/ ٣٠٥.
[٥] هو المفضل بن عمر بن المفضل الأبهري السمرقندي، أثير الدين، توفي ٦٦٣ ه/ ١٢٦٤ م، منطقي، له اشتغال بالحكمة و الطبيعيات و الفلك. ترك عدة كتب و تصانيف. الأعلام ٧/ ٢٧٩، آداب اللغة ٣/ ١٠٥، دائرة المعارف الإسلامية ١/ ٣٠٦، هدية العارفين ٢/ ٤٦٩.
[٦] فصول النسفي في علم الجدل لبرهان الدين محمد بن محمد النسفي الحنفي (- ٦٨٧ ه). كشف الظنون ٢/ ١٢٧٢، مفتاح السعادة ١/ ٣٠٥.