كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٧٤ - فائدة
التعريف بالقريب فقال: هي. ما يتوسّط بين الفاعل و منفعله القريب في وصول أثره إليه، و لو سلّم فالمتبادر من المنفعل القريب ما لا يكون بينه و بين فاعله واسطة أصلا، لا أن لا يكون بينهما فاعل آخر، و حينئذ يخرج عن التعريف آلة الضرب الذي يكون بين الضارب و المضروب حائلا.
فائدة:
إطلاق الآلة على العلوم الآليّة كالمنطق مثلا مع أنها من أوصاف النفس إطلاق مجازيّ، و إلّا فالنفس ليست فاعلة للعلوم الغير الآليّة لتكون تلك العلوم واسطة في وصول أثرها إليها. و قد تطلق الآلة مرادفة للشرط كما سيجيء. ثم الآلة عند الصرفيين تطلق على اسم مشتق من فعل لما يستعان به في ذلك الفعل كالمفتاح فإنه اسم لما يفتح به و يسمى اسم آلة أيضا. و هذا معنى قولهم اسم الآلة ما صنع من فعل لآليّته أي لآليّة ذلك الفعل. و قد تطلق عندهم على ما يفعل فيه إذا كان مما يستعان به كالمحلب، هكذا في الأصول الأكبري [١] و شروح الشافية. و الفرق بين اسم الآلة و الوصف المشتق يجيء في لفظ الوصف.
الأئمّة:
[في الانكليزية]Imams
[في الفرنسية]Imams
جمع الإمام. و أئمة الأسماء هي الأسماء السبعة: كما في: الحي و العالم و المريد و القادر و السميع و البصير و المتكلم. و هذه الأسماء السبعة هي أصول لمجموع الأسماء الإلهية. كذا في كشف اللغات [٢].
الآمّة:
[في الانكليزية]Membrane of cranium ،pia mater
-
[في الفرنسية]Membrane du cerveau ،pia mater
بالألف الممدودة و الميم المشدّدة عند الأطباء تفرّق اتصال يحدث في الرأس و يصل إلى الدّماغ، كذا في حدود الأمراض.
آن:
[في الانكليزية]Time ،now ،present
[في الفرنسية]Temps ،maintenant ،present
بالمدّ في اللغة الوقت. و الآن بالألف و اللّام الوقت الحاضر كما في كنز اللغات [٣].
قيل أصل آن أوان حذفت الألف الأولى و قلبت الواو بالألف فصار آن، و لم يجيء استعماله بدون الألف و اللّام بمعنى الوقت الحاضر، كذا في بعض اللغات. و عند الحكماء هو نهاية الماضي و بداية المستقبل، به ينفصل أحدهما عن الآخر، فهو فاصل بينهما بهذا الاعتبار و واصل باعتبار أنه حدّ مشترك بين الماضي و المستقبل، به يتصل أحدهما بالآخر. فنسبة الآن إلى الزمان كنسبة النقطة إلى الخطّ الغير المتناهي من الجانبين. فكما أنه لا نقطة فيه عندهم إلّا بالفرض فكذلك لا آن في الزمان إلّا بالفرض، و إلّا يلزم الجزء الذي لا يتجزّأ و لا وجود له في الخارج، و إلّا لكان في الحركة جزء لا يتجزّأ.
قال في شرح الملخص [٤] قد تقرّر عندهم أنّ الموجود في الخارج من الحركة هو الحصول
- ٦٧٢ ه/ ١٢٧٤ م. فيلسوف، عالم بالأرصاد و الرياضيات. له الكثير من المؤلفات الهامة، الاعلام ٧/ ٣٠، فوات الوفيات ٢/ ١٤٩، الوافي بالوفيات ١/ ١٧٩، شذرات الذهب ٥/ ٣٣٩، مفتاح السعادة ١/ ٢٦١، آداب اللغة ٣/ ٢٣٤، معجم المطبوعات ١٢٥٠.
[١] الأصول الأكبرية أو شرح الأصول الأكبرية للشيخ علي أكبر، الهند ١٣١٥ ه، معجم المطبوعات ١٣٥٩.
[٢] و ائمة الاسماء اسماى سبعه را گويند چنانكه الحي و العالم و المريد و القادر و السميع و البصير و المتكلم و اين اسماى سبعه اصول مجموع اسماى الهيهاند كذا في كشف اللغات.
[٣] كنز اللغات (فارسي) لمحمد رءوف بن عبد الخالق الهندي فرغ من تأليفه سنة ١١٠٦ ه، إيضاح المكنون ٢/ ٣٨٧.
[٤] شرح الملخص في الهيئة لموسى بن محمود المعروف بقاضيزاده، كان يعيش في القرن التاسع الهجري، و قد فرغ من تأليف كتابه سنة ٨١٣ ه. طبع في لكناو، ١٢٩٠ ه. و الملخص كتاب في الهيئة وضعه محمود بن محمد بن عمر الجغميني الخوارزمي. معجم المطبوعات العربية ١٤٨٩؛ اكتفاء القنوع ٢٤٧.