كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٢٢١ - فائدة
مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا [١] أي لا نضيع أجرهم، كذا ذكر عبد الغفور في بحث المبتدأ و الخبر.
الإضمار على شريطة التفسير:
[في الانكليزية]The implied to be explained -Le sous
[في الفرنسية]entendu a expliquer
هو عند النحاة حذف عامل الاسم بشرط تفسير ذلك العامل بما بعده، و ذلك الاسم يسمّى بالمضمر على شريطة التفسير، و بالمضمر عامله على شريطة التفسير. ثم إنّ ذلك الاسم قد يكون مرفوعا بفعل مضمر يفسره الظاهر نحو: هل زيد خرج؟ فارتفاع زيد بفعل مضمر يفسره الظاهر أي هل خرج زيد خرج، و ليس ارتفاعه بالابتداء، لأنّ هل يقتضي الفعل فلا يليه الاسم إلّا نادرا، و هكذا حكم الاسم الواقع بعد لو و إن و إذا و هلّا و إلّا و نحو ذلك لما فيها من اقتضاء الفعل. و قد يكون منصوبا نحو قولك عبد اللّه ضربته، فعبد اللّه منصوب بإضمار فعل يفسّره الظاهر بمعنى ضربت عبد اللّه ضربته، هكذا في الضوء.
الاطّراد:
[في الانكليزية]Linking ،inclusion
[في الفرنسية]Enchalnement ،inclusion
هو مرادف للطّرد. فالاطّراد المستعمل في التعريفات ما وقع في شرح الطوالع من أنّ معرّف الشيء يجب أن يساويه صدقا أي يجب أن يصدق المعرّف على كل ما صدق عليه المعرّف و هو الاطّراد و المنع و بالعكس، أي يجب أن يصدق المعرّف على كل ما يصدق عليه المعرّف و هو الجمع و الانعكاس انتهى.
و الاطّراد في باب العلل هو الدوران، قال في نور الأنوار شرح المنار: الاطّراد معناه دوران الحكم مع الوصف وجودا و عدما. و قيل وجودا فقط، و العلّة الثابتة بالطّرد تسمّى طردية انتهى.
اعلم أنّ مرجع ما قيل إنّ الاطّراد هو دوران الحكم مع الوصف وجودا فقط أي الاطّراد المستعمل في التعريفات، و كذا الحال في الطّرد. و في التلويح الاطراد في العلّة أنه كلما وجدت العلة وجد الحكم. و معنى الانعكاس أنه كلّما انتفت العلّة انتفى الحكم، كما في الحدّ على المحدود، و هذا اصطلاح متعارف انتهى.
و الاطّراد عند أهل البديع من المحسّنات المعنوية و هو أن يؤتى باسم الممدوح أو غيره و أسماء آبائه على ترتيب الولادة من غير تكلّف في السبك كقوله عليه السلام: «الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم» [٢]، و كقول المتنبي:
إن يقتلوك فقد ثللت عروشهم
بعتيبة بن حارث بن شهاب [٣]