كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٨١٣ - فائدة
الدّويّ:
[في الانكليزية]Humming ،buzzing noise in the ear
[في الفرنسية]Bourdonnement ،bourdonnement doreille
بالفتح و كسر الواو و تشديد المثناة التحتانية قال السيد الشريف هو الصوت الذي لا يفهم منه شيء من الذباب و النحل. و عند الأطباء هو صوت يسمعه الإنسان لا من خارج. و الفرق بينه و بين الطنين أنّ الطنين و إن كان في عرفهم يطلق على صوت يسمعه الإنسان لا من خارج إلّا أنّ صوت الطنين أحدّ و أدق و صوت الدوي ألين و أعظم كذا في بحر الجواهر. و قال الأقسرائي هما يستعملان بمعنى واحد عند الأطباء و هو صوت لا يزال يسمعه الإنسان من غير شيء من خارج.
الدّيانة:
[في الانكليزية]Faith ،belief ،piety ،righteousness
[في الفرنسية]Foi ،croyance ،piete ،droiture
بالكسر و بالفارسية: راستى و ديندارى- الصدق و التديّن- كما في الصراح. و عند الفقهاء هي و التنزّه و ما بينه و بين اللّه تعالى ألفاظ مترادفه كالقضاء و الحكم و الشرع. في جامع الرموز في كتاب الطلاق في فصل شرط صحة الطلاق إن علّق الزوج طلقة واحدة بولادة ذكر و طلقتين بولادة أنثى فولدتهما و لم يدر الأول طلقت الزوجة واحدة قضاء و اثنتين تنزّها أي ديانة، يعني فيما بينه و بين اللّه تعالى كما ذكره المصنّف و غيره. و فيه إشارة إلى أنّ الثلاثة عندهم بمعنى كالقضاء و الحكم و الشرع. و إلى أنّ قوله تنزها كقوله قضاء منصوب على الظرف أي في قضاء، و نظر القاضي و تصديقه و في التنزه، و نظر المفتي و تصديقه كما في علاقة المجاز من الكشف و غيره انتهى كلامه.
اعلم أنّ القاضي يجب عليه الحكم بظاهر حال المكلّف و يلزم بما يثبت عنده بالإقرار أو الشهادة و لا يلتفت إلى خلاف الظاهر من القرائن أو إظهار المكلّف، فحكمه إلزام و حتم بحيث يجب على المحكوم امتثاله، و لا يعذر على امتناعه بل يعزر عليه. فإن كان حكمه مطابقا للواقع يؤاخذ المحكوم بتركه في الدنيا و الآخرة، و إن كان مخالفا له فيؤاخذ في الدنيا إجماعا، و في الآخرة أيضا عند الإمام الأعظم، و لهذا يسمّى حكم القاضي قضاء بخلاف المفتي فإنّه إنّما يحكم على حسب إظهار المكلّف سواء كان موافقا للظاهر أو مخالفا له، و يختار ما هو الأحوط في حقه تنزّها و تورّعا و يفوّض أمره إلى اللّه تعالى. فإن كان صادقا في إظهاره يجازى على حسب إخباره، و إن كان كاذبا لا ينفعه حكم المفتي. و لهذا يسمّى حكم المفتي ديانة و فيما بينه و بين اللّه تعالى هكذا في التلويح و حاشيته.
الدّية:
[في الانكليزية]Blood money ،blood -fine
[في الفرنسية]Prix du sang verse ،dedommagement paye pour les parents dun tue
بالكسر محذوفة الواو كالعدة، مصدر ودى القاتل المقتول أي أعطى وليّه المال الذي هو بدل النّفس. ثم قيل لنفس ذلك المال دية. و قد تطلق على بدل ما دون النّفس من الأطراف و هو الأرش. و قد يطلق الأرش على بدل النّفس و حكومة العدل، كذا في جامع الرموز. و في البرجندي الدّية كما تطلق على المال الذي هو بدل النّفس كذلك قد تطلق بحيث تشتمل المال الذي هو بدل ما دون النّفس. و قد يخصّ هذا باسم الأرش. ثم الدّية عند أبي حنيفة و أبي يوسف رحمهما اللّه أحد أشياء ثلاثة: ألف دينار من الذّهب و عشرة آلاف دراهم من الفضة و مائة من الإبل. و الدّية المغلّظة الواجبة في القتل شبه العمد عنده خمس و عشرون من بنت مخاض، و كذلك من بنت لبون، و كذلك من حقّه، و كذلك من جذعة و مجموعها مائة إبل، و يقال