كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٩٦٠ - فائدة
و لا يجوز إلّا فيما صحّت الرواية به بمعنى مقصود بذاته. و قيل يجوز في رءوس الآي مطلقا حالة الوصل لقصد البيان كذا في الإتقان. و قد يطلق على الوقف و يجيء ذكره مع بيان الفرق بينه و بين القطع و الوقف.
و السّكتة بالفتح عند الأطباء هي تعطّل الأعضاء عن الحسّ و الحركة إلّا التّنفّس لسدّة كاملة في بطون الدماغ الثلاثة و مجاري روحه، و هذا المرض قد يسمّى باسم عرض يلزمه و هو السكوت، كما يسمّى الصرع باسم عرض يلزمه و هو السقوط. و الفرق بين الميت و المسكوت يعسر جدا. و لذا حرّم الدّفن إلى تيقّن الحال و ظهور الموت هكذا في بحر الجواهر و الآقسرائي.
السّكّة:
[في الانكليزية]Flat road
[في الفرنسية]Chemin plat
بالكسر و تشديد الكاف في الأصل طريق مستو، فهي عند الفقهاء نوعان: عامة و تسمّى بطريق العامة أيضا، و خاصة و تسمّى بطريق الخاصة، و الطريق الخاص و الطريق الغير النافذ أيضا. فقال الإمام الحلوائي حدّ السّكّة الخاصة أن يكون فيها قوم يحصون. و أما إذا كان فيها قوم لا يحصون فهي سكة عامة. و قال شيخ الإسلام: المراد [١] بالسّكّة الغير النافذة هي أن تكون أرضا مشتركة بين قوم بنوا فيها مساكن و حجرات و تركوا للمرور بينهم طريقا حتى يكون الطريق مملوكا لهم. و بالنافذة هي ما تركه للمرور قوم بنوا دورا في أرض غير مملوكة فهي باقية على ملك العامة، هكذا في جامع الرموز و البرجندي في كتاب الدّية في فصل ما يحدث في الطريق. و في بحر الدرر: النافذة هي الطريق الذي تمرّ فيه العامة و لا يختصّ بقوم دون قوم كالسّكك الواقعة في القرى و الأمصار يمرّ الناس غير واحد في حوائجهم، و غير النافذة بخلافها.
و اختلف في تفسيرها. فقيل هي بأن تكون دارا مشتركة أو أرضا مشتركة بين قوم بنوا فيها دورا و منازل و حجرا و رفعوا بينهم طريقا إلى الشارع يخرجون منه إليه في حاجاتهم، و إليه ذهب شيخ الإسلام. و قيل هي بأن تكون موضعا فيه دور شتى و طريق و يمر فيها أصحاب تلك الدّور من غير أن يكون ذلك ملكا لهم. و قيل بأنّها سكّة سدّ جانب منها فيها دور لقوم يقال لها بالفارسية كوچه سربسته، سواء كانت الأرض مملوكة لهم أو لا. و مبنى هذا القول على أن يكون ذلك الموضع مما يطلق عليه اسم السّكة في العرف.
و الحق أنّ السّكة هي الموضع الذي فيه دور مختلفة و منازل متعدّدة لقوم يسكنون فيه، و في خلالها طريق و سبيل لهم، و هي على رأس الطريق الأعظم، سواء كان ذلك مملوكا لهم أو لا، و سواء كان يطلق عليه اسم السّكّة في العرف العام أو لا؛ هذا هو الحدّ الصحيح، و هو المراد [٢] بالسّكّة الواقعة في كتب أصحابنا.
و يؤيده ما قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلوائي في حدّ السّكّة الخاصة أن يكون فيها قوم يحصون. أما إذا كان فيها قوم لا يحصون فهي سكّة عامة. و هكذا فسرها الفقيه أبو القاسم و غيره، و هو مختار عامة المحقّقين. و هذا ينفعك في أكثر المطالب. انتهى كلام بحر الدرر.
السّكر:
[في الانكليزية]Drunkenness ،intoxication
[في الفرنسية]Ivresse
بالضم و سكون الكاف بمعنى: فقدان الوعي، و نبيذ التّمر و كلّ ما هو مسكر، كما في المنتخب [٣].
[١] المقصود (م، ع).
[٢] المقصود (م، ع).
[٣] بالضم و سكون الكاف بمعنى مستى و مست شدن و نبيذ خرما و هرچه مستكننده باشد كما في المنتخب.