كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٧٦١ - فائدة
بسيطا، و بجزئيه أو بأحدهما إن كان مركبا لينتج محالا، و هو يعمّ الموجبات و السوالب لا أنّه يعمّ كل فرد منها لما تقرّر من عدم جريانه في عكس اللادوام الخاصتين الجزئيتين السالبتين.
مثلا المطلوب أنّ عكس قولنا كل إنسان حيوان بعض الحيوان إنسان، فقلنا إذا صدق كل إنسان حيوان صدق بعض الحيوان إنسان و إلّا يصدق نقيض العكس و هو لا شيء من الحيوان بإنسان و نضمه مع الأصل و هو قولنا كل إنسان حيوان فنقول كل إنسان حيوان و لا شيء من الحيوان بإنسان ينتج لا شيء من الإنسان بإنسان و هو محال لأنه سلب الشيء عن نفسه.
اعلم أنّ القياس منحصر في الاقتراني و الاستثنائي فوجب ردّ هذا القياس و تحليله إلى ذلك و قد اختلفوا فيه. فقيل هو قياس مركّب من قياسين أحدهما اقتراني شرطي و الآخر استثنائي متّصل مستثنى فيه نقيض التالي، هكذا لو لم يثبت المطلوب لثبت نقيضه و كلّما ثبت نقيضه ثبت محال، ينتج لو لم يثبت المطلوب لثبت محال، لكن المحال ليس بثابت فيلزم ثبوت المطلوب لكونه نقيض المقدّم. نعم قد يفتقر بيان الشرطية إلى دليل فتكثر القياسات. و قد يقال إنّ الاقتراني مركّب من متصلة مقدّمها نقيض المطلوب و تاليها أمر لازم له، و من حملية صادقة في نفس الأمر مثلا إذا كان المطلب لا شيء من ج ب. فنقول لو لم يصدق هذا لصدق بعض ج ب، و معنا حملية صادقة و هي كل ب ا، و نجعلها كبرى الاقترانية، فينتج لو لم يصدق هذا لصدق بعض ج ا، و نجعلها مقدمة للاستثنائي و نقول لكن ليس بعض ج ا إذ هو محال، بدليله صدق هذا حق.
و قيل في تكملة الحاشية الجلالية و يمكن إرجاعه إلى استثنائيين بأن يقال لو لم يكن المطلوب حقا لكان نقيضه حقا لكن كون نقيضه حقا باطل، فعدم كون المطلوب حقا باطل. أمّا الملازمة فلكونها بديهية و أمّا بطلان اللازم فلأنّه لو كان نقيضه حقا لكان محال واقعا، لكن وقوع المحال باطل. و هذا التقرير أنسب بعدّه من الاستثنائي و أوفق بما اعتبره في تفسيره من إبطال النقيض. و أنت تعلم أنّ الحكم بشيء من الرجوعات المذكورة لا يصح على إطلاقه لجواز أن يكون بطلان النقيض بديهيا أيضا في بعض المطالب، فيبيّن بإبطال نقيضه بقياس واحد استثنائي، إلّا أن يقال اعتبر فيه اصطلاحا إبطال النقيض بمعنى بيان بطلانه بالدليل فليتأمل انتهى.
فائدة:
إنّما سمّي الخلف خلفا لأنّ المتمسك به يثبت مطلوبه بإبطال نقيضه فكأنّه يأتي مطلوبه من خلفه أي من ورائه، و يؤيده تسمية القياس الذي ينساق إلى مطلوبه ابتداء أي من غير تعرّض لإبطال نقيضه بالمستقيم، كأنّ المتمسك به يأتي مطلوبه من قدامه على وجه الاستقامة. و قيل سمّي خلفا أي باطلا لأنه ينتج الباطل على تقدير عدم حقية المطلوب، لا لأنه باطل في نفسه. هذا كله خلاصة ما في كتب المنطق و ما ذكره التفتازاني في حاشية العضدي. و الخلف بالضم خلاف المفروض. و الخلف بفتحتين بمعنى پس آينده- اللاحق- و سيجيء الفرق بينه و بين السلف.
الخلفية:
[في الانكليزية]Al -Khalfiyya )sect(
[في الفرنسية]Al -Khalfiyya )secte(
فرقة من الخوارج العجاردة أصحاب خلف الخارجي [١]. و هم خوارج كرمان
[١] خلف الخارجي: زعيم فرقة الخلفية من خوارج العجاردة. كان من أتباع ميمون القدري. و قاتل حمزة الخارجي القدري.
و كان له نفوذ في منطقة كرمان و مكران. و لا يعرف له تاريخ ميلاد و لا تاريخ وفاة، التبصير ٥٥، الملل ١٣٠، الفرق ٩٦، المقالات ١/ ١٦٥.