كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٦٨٤ - حركات الأفلاك و ما في أجرامها لها أسماء
العبد ما يتعلّق به مصلحة خاصة كحرمة مال الغير، و لذا يباح بإباحة المالك و لا يباح الزنا بإباحة الزوج إلّا ما روي عن عطاء ابن أبي رباح [١] أنّه قال: يباح وطئ الأمة بإذن سيدها.
و فيه أنّ حرمة مال الغير أيضا مما يتعلّق به النفع العام و هو صيانة أموال الناس. و اعترض على الأول أيضا بأنّ الصلاة و الصوم و الحج حقوق اللّه تعالى و ليس منفعتها عامة. و أجيب بأنّها إنّما شرعت لتحصيل الثواب و رفع الكفران، و هذا منفعة عامة لكل من له أهلية التكليف بخلاف حرمة مال الغير.
الحقّة:
[في الانكليزية]Three or four years camel
[في الفرنسية]Chamelle de trois ou quatre ans
بالكسر لغة ما أتى عليه أربع سنين من الإبل و شريعة ثلاث سنين، كذا في بعض كتب الفقه. لكن في عامة كتب اللغة و الفقه أنّ الحقّة هي فصيلة ثلاث سنين إلى تمام أربع لأنّها استحقت الركوب و الحمل. ثم الحقّة مؤنّث الحقّ بالكسر، و الجمع حقاق، كذا في جامع الرموز في كتاب الزكاة.
حقّ اليقين:
[في الانكليزية]Union with God ،apodicticity
[في الفرنسية]Fusion avec Dieu ،apodicticite
عبارة عن فناء العبد في الحق و البقاء به علما و شهودا و حالا لا علما فقط، فعلم كل عاقل الموت علم اليقين. و قيل علم اليقين ظاهر الشريعة و عين اليقين الإخلاص فيها، و حقّ اليقين المشاهدة فيها، هكذا في تعريفات السيّد الجرجاني. اعلم أنّ اليقين عبارة عن الاعتقاد الجازم الراسخ الثابت و ذلك على ثلاث مراتب.
الأولى ما يحصل من الدلائل القطعية من البرهان أو الخبر المتواتر و نحوهما و هو علم اليقين. و الثانية ما يحصل من المشاهدة و هو عين اليقين. و الثالثة ما يحصل بالشيء بعد اتصاف العالم بذلك الشيء و هو حقّ اليقين هكذا في حواشي كتب المنطق.
حقوق النفس:
[في الانكليزية]Rights of the spirit
[في الفرنسية]Droits de l'ame
عند الصوفية ما يتوقّف عليه حياتها و بقاؤها و ما زاد فهو حظوظ كما يذكر في لفظ الخطرة.
الحقيقة:
[في الانكليزية]Truth ،true meaning
[في الفرنسية]Verite ،sens propre
بالفتح تطلق بالاشتراك في عرف العلماء على معان. منها قسم من الاستعارة و يقابلها المجاز و هذا اصطلاح أهل الفرس. و منها ما هو مصطلح أهل الشرع و البيانيين من أهل العرب، قالوا كلّ من الحقيقة و المجاز تطلق بالاشتراك على نوعين لأنّ كلّا منهما إمّا في المفرد و يسمّيان بالحقيقة و المجاز اللغويين، و إمّا في الجملة و يسمّيان بالحقيقة و المجاز العقليين، و سيأتي في لفظ المجاز.
قال الأصوليون الحقيقة الشرعية واقعة خلافا للقاضي أبي بكر و هي اللفظ المستعمل فيما وضع له في عرف الشرع أي وضعه الشارع لمعنى بحيث يدلّ عليه بلا قرينة، سواء كان ذلك لمناسبة بينه و بين المعنى اللغوي فيكون منقولا أو لا فيكون موضوعا مبتدأ. و أثبت المعتزلة الحقيقة الدينيّة أيضا و قالوا بوقوعها، و هي اسم لنوع خاص من الحقيقة الشرعية، و هو ما وضعه الشارع لمعناه ابتداء بأن لا يعرف أهل اللغة لفظه أو معناه أو كليهما، و زعموا أنّ
[١] هو عطاء بن أسلم بن صفوان. ولد بجند (اليمن) عام ٢٧ ه/ ٦٤٧ م. و توفي بمكة عام ١١٤ ه/ ٧٣٢ م. تابعي من أجلاء الفقهاء. محدّث. الاعلام ٤/ ٢٣٥، تذكرة الحفاظ ١/ ٩٢، صفة الصفوة ٢/ ١١٩، ميزان الاعتدال ٢/ ١٩٧، حلية الأولياء ٣/ ٣١٠.