كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٠٠٥ - حرف (الشين) (ش)
حكم بالأشبه كالحكم في اللّعان بأنّه يمين لا شهادة و إن وجدا فيه. و قال القاضي هو الجمع بين الأصل و الفرع بما لا يناسب الحكم، لكن يستلزم المناسب و هو قياس الدلالة فليس شيء من تلك المعاني معنى من الشّبه المعدود في مسالك العلّة. هكذا يستفاد من العضدي و حاشيته للمحقّق التفتازاني و غيرهما.
شبه الفعل:
[في الانكليزية]Semiverb )past and present participle ،adjective( -Semi
[في الفرنسية]verbe )participe ،adjectif(
و يسمّى مشابه الفعل أيضا، عند النحاة هو ما يعمل عمل الفعل و يكون فيه حروفه أي حروف الفعل كاسم الفاعل و اسم المفعول و اسم التفضيل و الصّفة المشبّهة و المصدر، و يقابله معنى الفعل و هو ما يستنبط منه معنى الفعل و لا يكون فيه حروفه كالمستقرّ من الظروف، و إن كان جارا و مجرورا و كحروف التنبيه و الإشارة و كحروف النداء على تقدير كونها عاملة في المنادى بدون تقدير أدعو، و كحروف التمنّي و الترجّي، و كحروف التّشبيه و كمعنى التشبيه من غير لفظ دالّ عليه نحو زيد عمرو مقبلا أي زيد شابه عمروا مقبلا، و كالمنسوب و كاسم الفعل.
و قيل لا حروف الاستفهام و النّفي. و إنّ من الحروف المشبّهة بالفعل لعدم ورود الاستعمال على عملها، هكذا يستفاد من العباب و الموشّح شرح الكافية [١] و حواشيهما في بحث الحال و في الفوائد الضيائية أدخل الظرف المستقرّ في الفعل أو شبهه حيث قال ما حاصله: إنّ شبه الفعل هو ما يعمل عمله و هو من تركيبه كاسم الفاعل و اسم المفعول و الصفة المشبّهة و الظرف إن كان مقدّرا باسم الفاعل، و معنى الفعل هو المستنبط من فحوى الكلام من غير التصريح به أو تقديره كالإشارة و التنبيه و كالنداء و الترجّي و التمنّي و التّشبيه. و لا يخفى أنّه على هذا يخرج اسم الفعل من شبه الفعل و لا يدخل في معنى الفعل أيضا، فالأولى في تعريفهما ما قيل أوّلا، كذا قيل. و قد يراد بمعنى الفعل ما يشتمل شبه الفعل أيضا و سيأتي في لفظ المجاز في تعريف الحقيقة الفعلية.
الشّبهة:
[في الانكليزية]Suspicion
[في الفرنسية]Soupcon ،suspicion
بالضم و سكون الموحدة خفاء الأمر، و الإشكال في العمل مثل الأمور المشتبهة، كذا في بحر الجواهر [٢]. و في جامع الرموز في بيان حدّ الزّنا في كتاب الحدود أنّ الشّبهة اسم من الاشتباه، و هي ما بين الحلال و الحرام و الخطاء و الصّواب كما في خزانة الأدب [٣]، و به يشعر ما في الكافي من أنّها ما يشبه الثابت و ليس بثابت، و ما في شرح المواقف من أنّ الشّبهة ما يشتبهه [٤] الدليل و ليست به كأدلة المبتدعين.
و في القاموس و غيره أنّها الالتباس كما عرفت
[١] الموشح شرح الكافية (في النحو) الكافية لابن الحاجب (- ٢٤٦ ه/ ١٢٤٨ م). مقدمة وجيزة في النحو سمّاها الكافية في الإعراب. شروحها كثيرة، و لأبي بكر الخبيصي و هو الشيخ شمس الدين محمد بن أبي بكر بن محمد الخبيصي، شرح مختصر ممزوج سمّاه بالموشح، و عليه حاشية للسيد الشريف أيضا. حاجي خليفة، كشف الظنون، ٢/ ١٣٧١.
[٢] پوشيدگي كار اشتباه پوشيده شدن كار مشتبهات كارهاي مانند كذا.
[٣] خزانة الأدب و لب لباب لسان العرب للبغدادي عبد القادر بن عمر (- ١٠٩٣ ه) و هي شرح على شواهد شرح العلامة رضي الدين محمد بن الحسن الشهير بالرضي الأسترآبادي على الكافية.
حاجي خليفة، كشف الظنون، ٢/ ١٣٧٠، البغدادي، هدية العارفين، ٢/ ٦٠٢، سركيس، معجم المطبوعات العربية و المعربة، ص ٥٧٢، ٢٠، ٨،GAS .
[٤] تشتبه (م، ع).