كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٢٣٧ - فائدة
الجنس أو مضافا إليه موضّحا بالمخصوص نحو: نعم الصاحب أو صاحب القوم زيد كما في اللباب.
أفعال المقاربة:
[في الانكليزية]Verbs of near action
[في الفرنسية]Les verbes de l'action proche
قال بعض النحاة هي أفعال ناقصة لعدم تمامها بالمرفوع، لكنها لمّا خصت بأحكام أفردوها بالذكر. و لا يخفى ما فيه إذ كل فرقة من الأفعال الناقصة مختصة بأحكام لا توجد في أخرى. و قال المولوي عبد الحكيم: و عندي أنها ليست ناقصة لأن المقصود نسبة الحدث أعني القرب الذي هو مدلول مصادرها التي هي فاعلها، و إنّ معناها لمّا كان قرب الفاعل عن الخبر لا بدّ من ذكرهما لأن أفعال المقاربة موضوعة لدنوّ الفاعل الخبر رجاء أو حصولا أو أخذا فيه. ألا ترى أنّ معنى عسى زيد أن يخرج قارب زيد الخروج أو قرب عن الخروج، و معنى كاد قرب و معنى طفق أخذ، و مجرد عدم التمام بالمرفوع لا يقتضي كونها ناقصة، و إلّا لكان جميع الأفعال النسبية بل المتعدّية ناقصة. نعم لها اتصال و شبه بالناقصة، و لذا قال في اللباب:
و يتصل بالأفعال الناقصة أفعال المقاربة انتهى.
و عرّفت بما وضع لدنوّ الخبر رجاء أو حصولا أو أخذا فيه، و المراد بما الفعل و اللام في لدنوّ للغرض لأن الدنوّ ليس تمام ما وضعت له لدخول النسبة و الزمان في مدلولها أيضا.
و الظاهر أنّ اللام صلة الوضع و المراد بيان المعنى المشترك الذي به تمتاز من باقي الأفعال كما سيأتي في تعريف الأفعال الناقصة. و الدنوّ الذي اعتقده المتكلّم قد يكون سببه و منشأه رجاء المتكلم و طمعه بحصول الخبر للفاعل و قد يكون جزمه بإشراف الخبر على الحصول من غير أن يشرع فيه، و قد يكون جزمه بشروع الفاعل في الخبر. فالدنوّ يتنوع أنواعا ثلاثة باعتبار منشأه و سبب حصوله في ذهن المتكلم، و الأول مدلول عسى في قولك عسى زيد أن يخرج، فإنه يدل على قرب حصول الخروج لزيد بسبب أنك ترجو ذلك و تطمعه، لا أنك جازم به. و الثاني مدلول كاد، فكاد في قولك كاد زيد أن يخرج يدل على قرب حصول الخروج لزيد لجزمك بقرب حصوله. و الثالث مدلول طفق، فطفق في قولك طفق زيد أن يخرج يدل على قرب حصول الخروج لزيد بسبب جزم المتكلّم بشروعه في الخبر أي فيما يفضي إليه، فقوله رجاء أو حصولا أو أخذا فيه منصوبات على المصدرية بحذف المضاف للنوع أي دنوّ رجاء و دنو أخذ فيه، و يجوز أن يكون تمييزا عن الدنوّ لكونها أنواعا له. قال ابن مالك في التسهيل: إنّ أفعال المقاربة منها للشروع نحو طفق و جعل و أخذ و علق، و منها للمقاربة نحو كاد و كرب و أوشك، و منها للرجاء نحو عسى و حرى. و قال شارحه:
سميّت أفعال المقاربة لأنّ فيها ما هو للمقاربة من باب تسمية المجموع ببعض أفراده لأن بعضها للشروع و بعضها للترجي، و اختاره الرضي. هذا كله خلاصة ما في الفوائد الضيائية و حاشيته للمولوي عبد الحكيم.
الأفعال الناقصة:
[في الانكليزية]Incomplete verbs
[في الفرنسية]Les verbes incomplets
عند النحاة هي ما وضع لتقرير الفاعل على صفة. و يسمّيها المنطقيون كلمات وجودية.
و يقابلها الأفعال التامة، كضرب و قعد، كما في الموشح شرح الكافية. في بحث الفاعل. و قد تستعمل الناقصة بمعنى ما لا يتمّ بالمرفوع و يقابلها التامة. و بهذا المعنى يقال: عسى قد يجيء ناقصة و قد يجيء تامة. ثم التقرير هو الجعل و التثبيت، و اللام صلة الوضع، و الصفة هي الحدث. و معنى التثبيت و الإثبات إدراك ثبوت الشيء إيجابا أو سلبا ليشتمل ليس، أي الثبوت الحاصل في الذهن على وجه الإذعان على ما تقرّر في محلّه، و هذا بناء على أنّ