كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٧٤٧ - التقسيم
و جذر ثلاثة مجموعين على ما في حواشي تحرير أقليدس. و أيضا الخط إمّا مستقيم أو محدّب.
فالمستقيم أقصر الخطوط الواصلة بين النقطتين اللتين هما طرفاه. فإنّ النقطتين يمكن أن يوصل بينهما بخطوط غير متناهية العدد فما كان منها بحيث لا يمكن أن يوجد أقصر منها فهو المستقيم، و لا يكفي في ذلك أن يكون أقصر بالفعل لجواز أن تكون الخطوط الواصلة بالفعل، و يمكن أن يوصل بينهما أقصر منه، فلا تكون تلك الخطوط مستقيمة. و عرّف أيضا بأنه الذي بعده مساو للبعد الذي بين طرفيه، و هذا الرسم قريب من الأول، و بأنّه الذي يستر طرفه ما عداه إذا وقع في امتداد شعاع البصر، و المحدب بخلاف المستقيم. و الخط إذا أطلق فالمراد منه عندهم هو الخط المستقيم. و أسماء الخط المستقيم عشرة: الضلع و الساق و مسقط الحجر و العمود و القاعدة و الجانب و القطر و الوتر و السهم و الارتفاع، و تفسير كل في موضعه. ثم الخط المحدّب قسمان: مستدير و يسمّى فرجاريا أيضا لحصوله بحركة رأس الفرجار، و منحن و يسمّى غير فرجاري أيضا. فالمستدير خط توجد في داخله نقطة يتساوى جميع الخطوط المستقيمة الخارجة من تلك النقطة إليه أي إلى ذلك الخط. و رسم أيضا بأنه الذي يتوهّم حدوثه من حركة نقطة حول نقطة ثابتة، حركة تكون بحيث لا يختلف البعد بسبب تلك الحركة بينهما أي بين النقطتين و بأنّه الذي يتوهّم حدوثه من إدارة خط مستقيم مع ثبات أحد طرفيه إلى أن يعود على وضعه الأول و يسمّى الخط المستدير دائرة أيضا مجازا، تسمية للحال باسم المحل.
و قد يطلق الخط المستدير على ما فيه انحناء مطلقا، فيشتمل محيطات القطعات المختلفة.
و الخط المنحني ما لا يكون كذلك، أي لا يكون مستديرا بالمعنى الأول فهو ما يوجد فيه انحناء ما. هكذا يستفاد من ضابطة قواعد الحساب و شرح خلاصة الحساب. و الخط المقسوم على نسبة ذات وسط و طرفين هو الذي تكون نسبته إلى أعظم قسميه كنسبة أعظم قسميه إلى أصغرهما. هكذا في صدر المقالة السادسة من تحرير أقليدس.
الخطأ:
[في الانكليزية]Mistake
[في الفرنسية]Erreur ،faute
بفتحتين نقيض الصواب و قد يمدّ، و قرئ بالقصر و المد قوله تعالى وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً [١] و بالكسر الإثم، قال تعالى إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً [٢] أي إثما كذا في الصراح و المنتخب. و في المهذب الخطأ بالفتح خلاف صواب و گناه. و المفهوم من الفتح المبين شرح الأربعين أنّ الخطأ يطلق على ثلاثة معان: الإثم و ضد العمد و ضد الصواب. قال المراد بالخطإ في قوله عليه السلام: (إنّ اللّه تجاوز عن أمّتي الخطأ) [٣] ضد العمد، و هو أن يقصد بفعله شيئا فيصادف غير ما قصد، لا ضد الصواب، خلافا لمن زعمه، لأنّ تعمد المعصية يسمّى خطأ بالمعنى الثاني، و هو غير ممكن الإرادة هاهنا.
و لفظه يمدّ و يقصر و يطلق على الذنب أيضا من خطأ و أخطأ بمعنى على ما قاله أبو عبيدة. و قال غيره المخطئ من أراد الصواب فصار إلى غيره.
و الخاطئ من تعمّد إلى غيره انتهى كلامه. و من قال الخطأ فعل يصدر بلا قصد إليه عند مباشرة أمر مقصود سواه فقد أراد ما هو به ضد العمد.
ثم الخطأ بهذا المعنى يجوز المؤاخذة به لكن عفي عنه المؤاخذة تفضلا خلافا للمعتزلة فإنّهم قالوا لا يؤاخذ به لأنّ المؤاخذة إنّما هي على
[١] النساء/ ٩٢.
[٢] الأسراء/ ٣١.
[٣] سنن ابن ماجه، كتاب الطلاق، باب (١٦) ، حديث (٢٠٤٣) ، ١/ ٦٥٩.