كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٥٣ - العلم الإلهي
علم الهندسة. الثالث علم الهيئة. الرابع علم التأليف الباحث عن أحوال النغمات. و يسمّى بالموسيقى. و فروعه ستة الأول علم الجمع و التفريق. الثاني علم الجبر و المقابلة. الثالث علم المساحة. الرابع علم جرّ الأثقال. الخامس علم الزيجات و التقاويم. السادس علم الأرغنوة، و هو اتخاذ الآلات الغريبة. و أصول الطبعي [١] ثمانية: الأول العلم بأحوال الأمور العامة للأجسام.
الثاني العلم بأركان العالم و حركاتها و أماكنها المسمّى بعلم السماء و العالم. الثالث العلم بكون الأركان و فسادها. الرابع العلم بالمركبات الغير التامة ككائنات الجوّ. الخامس العلم بأحوال المعادن. السادس العلم بالنفس النباتية. السابع العلم بالنفس الحيوانية. الثامن العلم بالنفس الناطقة. و فروعه سبعة الأول الطب. الثاني النجوم. الثالث علم الفراسة [و هو ما يستدلّ فيه من خلق رجل على خلقه، يعني من الشكل] [٢]. الرابع علم التعبير. الخامس علم الطلسمات و هو مزج القوى السماوية بالقوى الأرضية. السادس علم النيرنجات و هو مزج قوى الجواهر الأرضية بعضها ببعض.
السابع علم الكيميات و هو تبديل قوى الأجرام المعدنية بعضها ببعض. و أصول المنطق تسعة على المشهور: الأول باب الكليّات الخمس. الثاني باب التعريفات. الثالث باب التصديقات. الرابع باب القياس. الخامس البرهان. السادس الخطابة. السابع الجدل. الثامن المغالطة. التاسع الشعر.
هذا خلاصة ما في العلمي حاشية شرح هداية الحكمة الميبدية [٣] و شرح حكمة العين و غيرهما.
اعلم أنّ موضوع الحكمة النظرية هو الموجود الذي ليس وجوده بقدرتنا و اختيارنا على ما لا يخفى.
العلم الإلهي:
هو علم بأحوال ما لا يفتقر في الوجودين، أي الخارجي و الذهني، إلى المادة، و يسمّى أيضا بالعلم الأعلى و بالفلسفة الأولى و بالعلم الكلّي و بما بعد الطبيعة و بما قبل الطبيعة. و البحث فيه عن الكميّات المتّصلة و الكيفيات المحسوسة و المختصّة بالكميات و أمثالها، مما يفتقر إلى المادة في الوجود الخارجي، استطرادي. و كذا البحث عن الصورة مع أن الصورة تحتاج إلى المادة في التشكّل، كذا في العلمي، و في الصدري من الحكمة النظرية ما يتعلّق بأمور غير مادية مستغنية القوام في نحوي الوجود العيني و الذهني عن اشتراط المادة كالإله الحق، و العقول الفعّالة، و الأقسام الأوّلية للموجود كالواجب و الممكن و الواحد و الكثير، و العلّة و المعلول و الكلّي و الجزئي، و غير ذلك، فإن خالط شيء منها المواد الجسمانية فلا يكون على سبيل الافتقار و الوجوب، و سمّوا هذا القسم العلم الأعلى، فمنه العلم الكلّي المشتمل على تقاسيم الوجود المسمّى بالفلسفة الأولى، و منه الإلهي الذي هو فنّ من المفارقات. و موضوع هذين الفنين أعمّ الأشياء و هو الموجود المطلق من حيث هو هو، انتهى. و أصول الإلهي و فروعه قد سبقت.
[١] الطبيعي (م).
[٢] ما بين المعقوفين (+ م).
[٣] على شرح هداية الحكمة للقاضي مير حسين بن معين الدين الميبذي الحسيني (- ٩١٠ ه/ ١٥٠٤ م) عدة حواش، أبرزها: حاشية مصلح الدين محمد بن صلاح الدين اللاري (- ٩٧٩ ه/ ١٥٧١ م) و حاشية نصر اللّه بن محمد العمري المعروف بالخلخالي (- ٩٤٦ ه/ ١٥٣٩ م). و هداية الحكمة متن في المنطق لأثير الدين مفضل بن عمر الأبهري (- ٦٦٣ ه/ ١٢٣٨ م) و عليه شروح كثيرة. كشف الظنون، ٢/ ٢٠٢٨- ٢٠٢٩