كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٨٤٥ - حرف الراء (ر)
أنّه جرى على لسان النبي عليه الصلاة و السلام من ضروب الرّجز إلّا ضربان المنهوك و المشطور، و لم يعدّهما الخليل شعرا. فالمنهوك قوله (أنا النّبي لا كذب. أنا ابن عبد المطلب) [١] و المشطور قوله (هل أنت إلّا إصبع دميت. و في سبيل اللّه ما لقيت) [٢] انتهى. قال عليه الصلاة و السلام حين أصيبت إصبعه بالقطع و الجرح عند عمل من الأعمال دون الجهاد فقال تحسّرا و تحزّنا، و هذا لا يسمّى شعرا لما في الأشباه أنّ الشعر عند أهله كلام موزون مقصود به ذلك. أمّا ما وقع موزونا اتفاقا لا عن قصد من المتكلّم فإنّه لا يسمّى شعرا. و على ذلك خرج ما وقع في كلام اللّه تعالى كقوله تعالى لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [٣] و في كلام الرسول صلى اللّه عليه و سلم كقوله (هل أنت إلّا إصبع دميت.
و في سبيل اللّه ما لقيت) انتهى. لأنّ اللّه تعالى نفى الشعر عن القرآن و نفى وصف الشاعر عن النبي عليه الصلاة و السلام بقوله: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ، وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ [٤] الآية و بقوله: وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَ ما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَ قُرْآنٌ مُبِينٌ [٥] الآية، نزلت هذه الآية ردّا لقول الكفار إنّ ما أتى به شعر، فقال ما علمنا النبي شعرا و ما يسهل له. و نقل في كتب الشمائل أنّ النبي عليه الصلاة و السلام لم يقدر على قراءة الشعر موزونا بعد ما نزلت الآية المذكورة و هي وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَ ما يَنْبَغِي لَهُ الآية. و في الحموي حاشية الأشباه إنّما يتأتّى الاستشهاد بقوله عليه السلام هل أنت إلخ بناء على أنّ الرّجز شعر. أمّا على القول بأنّه ليس بشعر إنّما هو نثر مقفّى فلا. و أيضا إنّما يتأتّى الاستشهاد به على رواية كسر التاء مع الإشباع، أمّا على رواية سكونها فلا انتهى.
و ثانيهما بحر من البحور المشتركة بين العرب و العجم و هو مستفعلن ستة أجزاء كما في عنوان الشرف. و في عروض سيفي هذا [٦] البحر يستعمل مسدّسا و مثمّنا، و المثمن يستعمل سالما و غير سالم، و غير السالم قد يكون مذالا و قد يكون مطويا، و قد يكون مطويا مخبونا و قد يكون مخبونا مطويا. و المسدّس أيضا يستعمل سالما و غير سالم، و غير السالم قد يكون مخبونا و قد يكون مطويا. و في بعض رسائل العروض العربي الرّجز مسدّس و مربّع انتهى. و المرجّز اسم مفعول من الترجيز قسم من الكلام المنشور.
الرجعة:
[في الانكليزية]
Return of the husband to the repudiated E
retrogradation
[في الفرنسية]Retour du mari a la femme repudiee ،retrogradation
بالكسر و سكون الجيم، و فتح الراء أفصح في اللغة: الإعادة. و شرعا عبارة عن ردّ الزوج الزوجة و إعادتها إلى النّكاح كما كانت بلا
[١] «أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب».
- شرح السنة للبغوي ج ١١، ص ٦٤، رقم ٢٧٠٦.
- حديث متّفق على صحته.
البخاري ٦/ ٧٦ في الجهاد باب من قاد دابة غيره في الحرب، مسلم ١٧٧٦، في الجهاد و السير باب غزوة حنين.
[٢] - «هل أنت إلا إصبع دميت و في سبيل اللّه ما لقيت»
- هذا حديث متّفق على صحته. شرح السنة للبغوي ج ١٢، ص ٣٧١. رقم ٣٤٠١، و البخاري ١٠/ ٤٤٦ في الأدب، مسلم ١٧٩٦ في الجهاد و السير.
[٣] آل عمران/ ٩٢/
[٤] الحاقة/ ٤٠- ٤١.
[٥] يس/ ٦٩.
[٦] هذا (- م).