كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٨١٠ - فائدة
الإيجاب إذا لم يكن ضروريا فهناك سلب ضرورة الإيجاب و هو الإمكان العام السالب، و السلب إذا لم يكن ضروريا فهو سلب ضرورة، السلب و هو الإمكان العام الموجب كذا في شرح المطالع في بحث الموجهات.
الدّور:
[في الانكليزية]Cycle ،period ،cyclical
[في الفرنسية]Cycle ،periode ،cyclique
بالفتح لغة الحركة و عود الشيء إلى ما كان عليه كما في بحر الجواهر. و الدور و الدورة عند المهندسين و أهل الهيئة و المنجمين هو أن يعود كل نقطة من الكرة إلى الوضع الذي فارقته، و بهذا المعنى يقال الفلك الأعظم تتم دورته في قريب من اليوم بليلته و الشمس تتم دورتها في ثلاثمائة و خمسة و ستين يوما و كسر، و الزحل يتم دورته في ثلاثين سنة و نحو ذلك. و أمّا ما يقال دور الفلك في الموضع الفلاني دولابي [١] و في الموضع الفلاني رحوي مثلا، فالمراد [٢] بالدور فيه الحركة كما لا يخفى هكذا يستفاد مما ذكره عبد العلي البرجندي في حاشية شرح الملخص للقاضي. و في بحر الجواهر الدورة عبارة عن حركة القمر من مقارنة جزء من أجزاء فلك البروج الذي فيه الشمس إلى رجوعه إلى الجزء الذي فيه الشمس انتهى. أقول هذا إنّما يصلح تعريفا لدورة القمر بالقياس إلى الشمس فيكون أخصّ من التفسير الأول، لا بالقياس إلى الجزء الذي كان فيه الشمس كما لا يخفى، إذ القمر بهذه الحركة عاد إلى الموضع الذي فارقه و هو مقارنة الشمس، و إن لم تقع هذه المقارنة الثانية في الجزء الذي وقعت المقارنة الأولى فيه. و دور الكبيسة و الدور العشري و الدور الاثنا عشري و الدور الستيني و الدور الرابع عند المنجمين قد سبقت في لفظ التاريخ. و قد ذكر في زيج ألغ بيگى: و أمّا الأدوار فهكذا: وضعوا دورا و مدّته أربعة آلاف و خمسمائة و تسعين سنة بقدر عطايا عظماء الكواكب: فالشمس ألف و أربعمائة و واحد و ستون سنة، و الزهرة ألف و مائة و واحد و خمسون سنة و لعطارد أربعمائة و ثمانون سنة، و القمر خمسمائة و عشرون سنة، و زحل مائتان و خمس و ستون سنة، و المشتري أربعمائة و تسع و عشرون سنة، و المريخ مائتان و ثمانون سنة. و حين تنقضي هذه المدّة ترجع النوبة للشمس. و في مبدأ التاريخ الملكي: لقد مرت خمسمائة و ثمانون سنة من سني الشمس، انتهى كلامه.
و يقول في كشف اللغات: إنّ دور القمر هو الدّور الأخير لجميع النجوم، و كلّ نجم له دور مدّته سبعة آلاف سنة: منها ألف سنة عمل ذلك النجم، و ستة آلاف سنة يشاركه ستة نجوم أخرى.
و آدم عليه السلام كان في دور القمر. انتهى. [٣]
أقول إطلاق لفظ الدور على ما ذكرت بناء على أنّ فيه عودا إلى الحالة السابقية كما لا يخفى و كذا الحال في دور الحمّيات إلّا أنّ الدور في الدور [٤] القمري بمعنى العهد
[١] في الموضع الفلاني دولابي (- م).
[٢] فالمقصود (م، ع).
[٣] و در زيج الغ بيگى مىآرد اما ادوار چنانست كه دورى نهادهاند مدت آن چهار هزار و پانصد و نود سال بقدر مجموع عطاياى عظماى كواكب آفتاب را هزار و چهار صد و شصت و يك سال و زهره را يك هزار و صد و پنجاه و يك سال عطارد را چهار صد و هشتاد سال و قمر را پانصد و بيست سال و زحل را دويست و شصت و پنج سال و مشترى را چهار صد و بيست و نه سال و مريخ را دويست و هشتاد سال و چون اين مدت بگذرد باز نوبت به آفتاب رسد و در مبدأ تاريخ ملكي پانصد و هشتاد سال از سالهاى آفتاب گذشته بود انتهى كلامه. و در كشف اللغات ميگويد دور قمري اين دور آخر ادوار همه ستارگانست و دور هر ستاره هفت هزار سال است هزار سال تنها عمل آن ستاره و شش هزار سال ديگر بمشاركت شش ستاره ديگر و آدم عليه السلام در دور قمري بود انتهى.
[٤] في الدور (- م، ع).