كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٤٧٩ - فائدة
التعديل في الجدول فرضوا مركز التدوير في بعد معيّن و استخرجوا مقادير زوايا التعديل بحسب ذلك البعد و وضعوها في جدول و استخرجوا أيضا تفاوت التعديلات بحسب وقوع مركز التدوير في أبعاد اخر بقاعدة مذكورة سابقا، و يجمعون هذا التفاوت مع التعديل المذكور أو ينقصونه منه ليحصل التعديل بحسب ما هو الواقع في البعد المفروض، ففرض بطليموس و من تابعه مركز التدوير القمري ثابتا في الأوج و سمّوا تلك الزوايا عند كونه في الأوج بالاختلاف الأول، و الزيادات عليها في سائر المنازل بالاختلافات الثانية. و بعض أصحاب الزيجات فرض مركز تدويره ثابتا في الحضيض و استخرج مقادير الزوايا و يسمّى النقصانات عنها في سائر المنازل بالاختلافات الثانية. و بعضهم فرضه ثابتا في البعد الأوسط و يسمّى الزيادات في النصف الحضيضي و النقصانات في النصف الأوجي بالاختلافات الثانية، و لا مشاحة في الاصطلاحات. و الغرض من جميع ذلك تسهيل الأمر على أهل العمل، و إلّا فالاختلاف بحسب الواقع واحد، و الأليق بعلم الهيئة إنما هو ذكر هذا الاختلاف. و أمّا تشقيصه إلى الاختلاف الأول و الثاني فلائق بكتب العمل أي الزيجات كما لا يخفى، لكن جميع أهل الهيئة ذكروا هذين الاختلافين. هكذا ذكر العلي البرجندي في شرح التذكرة و حاشية الچغميني.
و منها التعديل الثالث و يسمّى بالاختلاف الثالث أيضا. و أهل العمل يسمّونه بالتعديل الأول سواء كان في القمر أو في غيره لتقدمه على الأولين بحسب العمل، كذا في شرح، التذكرة. و هو يطلق على معنيين: أحدهما تعديل المركز لتعديله به، و الثاني تعديل الخاصة لتعديلها به، و يسمّى أيضا فضل ما بين الخاصتين، كذا في شرح التذكرة أيضا. فتعديل المركز هو قوس من الممثل في المتحيّرة و من المائل في القمر محصورة بين طرف خط وسطي و خط المركز المعدّل أي المخرج من مركز العالم المارّ بمركز التدوير إلى الممثل أو المائل. و تعديل الخاصة هو قوس من منطقة التدوير بين الذروة المرئية و الوسطية.
و توضيح ذلك أنّه إذا أخرج خطان أحدهما من مركز العالم إلى مركز التدوير و الآخر من مركز معدل المسير إليه، فبعد إخراجهما يحصل عند مركز التدوير أربع زوايا، اثنتان منها حادّتان متساويتان، فالتي في جانب الفوق يعتبر مقدارها من منطقة التدوير و هو قوس منها ما بين الذروتين من الجانب الأقرب و تسمّى تعديل الخاصة و التي في جانب السفل يعتبر مقدارها من منطقة الممثل، و ذلك بأن يخرج من مركز العالم خط مواز للخط الخارج من مركز معدّل المسير إلى مركز التدوير و يخرجان إلى سطح الممثل، فالقوس الواقعة من الممثل بين طرفي هذين الخطين من الجانب الأقرب هي مقدار تلك الزاوية و تسمّى تعديل المركز. فإذا كان مركز التدوير في النصف الهابط كانت الزاوية الحاصلة عند مركز معدّل المسير من الخطين من أحدهما إلى الأوج و الآخر إلى مركز التدوير أعظم من الزاوية الحاصلة عند مركز العالم بقدر تعديل المركز، و في النصف الصاعد الأمر بالعكس، فلذلك ينقص عن المركز، أي عن مركز التدوير في النصف الهابط، و يزاد عليه في النصف الصاعد ليحصل المركز المعدل. ثم نقول إن تقاطع الخط المارّ بمركز التدوير مع أعلى منطقته كان أقرب إلى الأوج إن كان خارجا عن مركز العالم و أبعد عنه إن كان خارجا عن مركز معدل المسير، فإن كان مركز التدوير هابطا يزاد عليه تعديل الخاصة على الخاصة الوسطية التي هي معلومة في كل حال، لأن حركات التداوير معلومة لكونها على وتيرة واحدة، و في النصف