كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٢٩٧ - تنبيهات
ايلول:
[في الانكليزية]September
[في الفرنسية]Septembre
اسم شهر في تاريخ الروم [١]
الإيماء:
[في الانكليزية]Warning
[في الفرنسية]Avertissement
بالميم عند الأصوليين هو التنبيه، سيأتي.
الإيمان:
[في الانكليزية]Faith ،belief
[في الفرنسية]Foi ،croyance
هو في اللغة التصديق مطلقا. و اختلفت فيه أهل القبلة على أربع فرق. الفرقة الأولى قالوا الإيمان فعل القلب فقط، و هؤلاء قد اختلفوا على قولين: أحدهما أنه تصديق خاص و هو التصديق بالقلب للرسول عليه السلام فيما علم مجيئه به ضرورة من عند اللّه. فمن صدّق بوحدانية اللّه تعالى بالدليل و لم يصدّق بأنه مما علم به مجيء الرسول من عند اللّه لم يكن هذا التصديق منه إيمانا. ثم ما لوحظ إجمالا كالملائكة و الكتب و الرسل كفى الإيمان به إجمالا، و ما لوحظ تفصيلا كجبرئيل و موسى و الإنجيل اشترط الإيمان به تفصيلا. فمن لم يصدّق بمعيّن من ذلك فهو كافر. ثم التقييد بالضرورة لإخراج ما لا يعلم بالضرورة كالاجتهاديات، فإن منكرها ليس بكافر و عدم تقييد التصديق بالدليل لاشتمال اعتقاد المقلّد إذ إيمانه صحيح عند الأكثر و هو الصحيح.
التصديق اللغوي هو اليقيني على ما يجيء في محله. فالظني ليس بكاف في الإيمان، و هذا قول جمهور العلماء، فإنّ الإيمان عندهم هو التصديق الجازم الثابت.
و قال بعضهم: عدم كفاية الظنّ القوي الذي لا يخطر معه النقيض محل كلام، و قد صرّح في شرح المواقف أنّ الظنّ الغالب الذي لا يخطر معه احتمال النقيض حكمه حكم اليقين في كونه إيمانا حقيقة فإن إيمان أكثر العوام من هذا القبيل. و أطفال المؤمنين و إن لم يكن لهم تصديق لكنهم مصدقون حكما لما علم من الدين ضرورة أنه عليه السلام كان يجعل إيمان أحد الأبوين إيمانا للأولاد.
و التصديق مع لبس الزنار بالاختيار كلا تصديق فيحكم بكفر هذا المصدّق. و قيل الكفر في مثل هذه الصورة أي في الصورة التي يكون التصديق مقرونا بشيء من أمارات التكذيب في الظاهر في حق إجراء أحكام الدنيا لا فيما بينه و بين اللّه تعالى، كذا في حاشية الخيالي للمولوي عبد الحكيم.
و حدّ الإيمان بما ذكرنا هو مختار جمهور الأشاعرة و عليه الماتريدية [٢] و أكثر الأئمة كالقاضي و الأستاذ و الحسين بن الفضل [٣] و وافقهم على ذلك الصالحي [٤] و ابن الراوندي [٥]
[١] اسم ماهيست در تاريخ روم.
[٢] الماتريدية: فرقة كلامية تنسب في نشأتها إلى محمد بن محمد بن محمود المعروف بأبي منصور الماتريدي (- ٣٣٣ ه)، أي نسبة إلى بلدة ماتريد في سمرقند. و قد عاصر الأشعري و إن تباعدت بينهما المسافات، إلّا أن الماتريدي بنى عقيدته أولا على منهج أبي حنيفة النعمان. و أحيانا نجد تقاربا بين آراء الماتريدية و المعتزلة في بعض القضايا الكلامية. أحمد أمين في ظهر الإسلام ٢/ ٩١، ابن عذبة في الروضة البهية ص ٤ و ما بعدها، الكوثري. في مقدمة إشارات المرام من عبارات الإمام للبياضي ص ٧، الشيخ زادة في نظم الزائد و جمع الفوائد ص ٢٢ و ما بعدها.
[٣] الحسين بن الفضل: هو الحسين بن الفضل بن عمير البجلي. ولد بالكوفة عام ١٧٨ ه/ ٧٩٤ م، و توفي بنيسابور عام ٢٨٢ ه/ ٨٩٥ م. مفسّر، لغوي، كان يدرّس الناس لفترة طويلة. الأعلام ٢/ ٢٥١، العبر ٢/ ٦٨، لسان الميزان ٢/ ٣٠٧.
[٤] الصالحي: هو محمد بن مسلم الصالحي، أبو الحسين، من زعماء الاعتزال الذين كانوا يقولون بالإرجاء. و كانت له مكانة كبيرة في علم الكلام. و ناظر أبا الحسين الخياط. طبقات المعتزلة ٧٢، الملل ١٤٥.
[٥] ابن الراوندي: هو أحمد بن يحي بن اسحاق، أبو الحسين الراوندي أو ابن الراوندي. مات مصلوبا ببغداد عام ٢٩٨ ه/ ٩١٠ م. فيلسوف مجاهر بالإلحاد. اشتهر بزندقته و آرائه التي أنكرها عليه العلماء حتى رموه بالكفر. له ما يزيد عن مائة و أربعة عشر كتابا. الأعلام ١/ ٢٦٧، وفيات الأعيان ١/ ٢٧، البداية و النهاية ١١/ ١١٢، الملل و النحل ١/ ٨١، لسان