كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٢٩٦ - تنبيهات
الزوجة أي لا غير الوطء كما هو المتبادر فلو قال: و اللّه لا أمسّ جلدك لا يكون موليا لأنه [١] يحنث بالمسّ دون الوطء كما في قاضي خان [٢] فلا حاجة إلى زيادة قيد و لا يحنث إلّا بالوطء، و إطلاق الزوجة دالّ على أنها أعم من أن تكون في الابتداء و البقاء معا، أو في الابتداء فقط.
فلو آلى من زوجته الحرة ثم أبانها [٣] بتطليقة ثم مضت مدة الإيلاء و هي معتدة وقع عليها طلقة كما في الذخيرة. لكن في قاضي خان لو آلى من زوجته الأمة ثم اشتراها فانقضت مدته لم يقع. و المراد بأربعة أشهر أربعة أشهر متوالية هلالية أو يومية. و فيه إشارة إلى أنه لو عقد على أقل من المدتين لم يكن إيلاء بل يمينا، و إلى أنّ الوطء في تلك المدة لازم ديانة و مطالب شرعا، فلو لم يطأ فيها لأثم و أجبره القاضي عليه، بخلاف ما دون تلك المدة كما في خزانة المفتين. فعلى هذا فالإيلاء نفس اليمين كما في المحيط [٤] و التحفة [٥] و الكافي [٦] و غيرها لكن في قاضيخان و النهاية [٧] أنّ الإيلاء منع النفس عن قربان المنكوحة منعا مؤكدا باليمين باللّه تعالى أو غيره من طلاق أو عتاق و نحو ذلك، مطلقا أو مؤقّتا بالمدة المذكورة، أي بأربعة أشهر في الحرائر و شهرين في الإماء، هكذا في جامع الرموز، هذا عند أبي حنيفة.
و الإيلاء عند الشافعي حلف بأن يحلف على أن لا يقربها أكثر من أربعة أشهر فإذا مضت الأربعة وقف فإمّا أن يجامع أو تطلق، فإن امتنع طلق عليه القاضي و مدة الإيلاء لا تنتصف برق أحد الزوجين عنده. و عند أبي حنيفة رحمه اللّه تنتصف برق المرأة. و عند مالك برق الزوج كذا في التفسير الكبير و تفسير أحمد الرازي.
و الإيلاء على قسمين مؤبّد و مؤقّت. الأول نحو و اللّه لا أقربك، أو قال إن قربتك فعليّ حجّ أو فأنت طالق و نحوه. و الثاني لا أقربك أربعة أشهر، فإن قربها في المدة حنث و يجب الكفارة في الحلف باللّه تعالى، و في غيره الجزاء، و سقط الإيلاء. و إن لم يقربها بانت بتطليقة واحدة و سقط الحلف المؤقّت لا المؤيّد حتى لو نكحها ثانيا و لم يقربها أربعة أشهر تبين ثانيا، و هكذا ثالثا، و بقي الحلف بعد ثالث لا الإيلاء هكذا في شرح الوقاية.
ايلد:
[في الانكليزية]Ilud )september in Hebrew calender(
[في الفرنسية]Ilud )septembre dans le calendrier juif(
بكسر الألف و سكون الياء و ضم اللام اسم شهر في التقويم اليهودي [٨]
[١] لأنه (- م، ع).
[٢] القاضيخانية أو فتاوي قاضيخان (فقه حنفي) لحسن بن منصور بن أبي القاسم محمود بن عبد العزيز، فخر الدين المعروف بقاضيخان الفرغاني. الأعلام ٢/ ٢٢٤.
[٣] ثم أبانها (- ع).
[٤] المحيط البرهاني في الفقه النعماني لبرهان الدين محمود بن أحمد بن عبد العزيز البخاري (- ٦١٦ ه) و قد اختصره فيما بعد في كتاب سمّاه الذخيرة. كشف الظنون ٢/ ١٦١٩.
[٥] تحفة الفقهاء لعلاء الدين محمد بن أحمد السمرقندي الحنفي (- ٥٥٣ ه) زاد فيها على مختصر القدوري. و على التحفة هذه شرح شهير لأبي بكر بن مسعود الكاساني (- ٥٨٧ ه) يعرف ببدائع الصنائع في ترتيب الشرائع. كشف الظنون ١/ ٣٧١
[٦] الكافي في فروع الحنفية لمحمد بن محمد الحنفي (- ٣٣٤ ه) جمع فيه بعض كتابات محمد بن الحسن الشيباني تلميذ أبي حنيفة و عليه شروح كثيرة منها الشرح المشهور بالمبسوط للسرخسي كشف الظنون ٢/ ١٣٧٨.
[٧] النهاية لحسام الدين الحسين بن علي بن الحجاج بن علي (- ٧٢٨ ه) شرح فيه كتاب الهداية لأبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل بن برهان الدين المرغيناني (- ٥٩٣ ه). مفتاح السعادة ٢/ ٢٦٦.
[٨] بكسر الف و سكون يا و ضم لام نام ماهيست در تاريخ يهود.