كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٤٨٩ - فائدة
فاعل ذلك مدلّس فتدليس و إلّا فتعليق.
التّعليل:
[في الانكليزية]Motivation ،enumeration of the causes ،etiology
[في الفرنسية]Motivation ،ennumeration des causes ،etiologie
في اللغة مصدر علّل أي سقى سقيا بعد سقي. و عند أهل المناظرة تبيين علّة الشيء، كذا في شرح آداب المسعودي. [١] و يطلق أيضا على ما يستدلّ فيه من العلّة على المعلول و يسمّى برهانا لمّيا أيضا كما في شرح المواقف. و في الرشيدية و الشارع في الدليل اللّمّي يسمّى معلّلا بالكسر انتهى. و التعليل عند الصرفيين هو الإعلال. و حسن التعليل عند أهل البديع هو أن يدعى لوصف علّة مناسبة له باعتبار لطيف غير مطابق لما في نفس الأمر و في لفظ الحسن يأتي بيانه مستوفى.
التّعيّن:
[في الانكليزية]Determination ،specification
[في الفرنسية]Determination ،specification
هو التشخّص و قد مرّ. و التعيّن الأول عند الصوفية هو مرتبة الوحدة، و التعيّن الثاني عندهم هو مرتبة الواحدية. و قد سبق في لفظ الأحدية.
التّغليب:
[في الانكليزية]Predominancy
[في الفرنسية]Predominance
باللام عند أهل المعاني إعطاء الشيء حكم غيره. و قيل ترجيح أحد المغلوبين على الآخر، إجراء للمختلفين مجرى المتفقين نحو قوله تعالى وَ كانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ، [٢] و الأصل قانتات. فعدّت الأنثى من المذكّر تغليبا و قوله تعالى بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ، [٣] و القياس أن يؤتى بياء العيبة لا بتاء الخطاب. و قوله تعالى وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ، [٤] غلّب فيه غير العاقل على العاقل فأتى بما لكثرته، و في آية أخرى عبّر بمن فغلّب العاقل لشرفه. و قوله تعالى فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ، إِلَّا إِبْلِيسَ [٥] عدّ إبليس منهم بالاستثناء تغليبا لكونه بينهم. و قوله تعالى قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ [٦] أي المشرق و المغرب غلّب المشرق لأنّه أشهر الجهتين. قال في البرهان: [٧] و إنّما كان التغليب مجازا لأنّ اللفظ لم يستعمل فيما وضع له، فإنّ القانتين مثلا موضوع للذكور فإطلاقه على الذكور و الإناث إطلاق على غير الموضوع له، كذا في الإتقان في نوع الحقيقة و المجاز.
التّغيّر:
[في الانكليزية]Change ،transformation
[في الفرنسية]Changement ،transformation
بالياء كالتصرّف في اللغة هو كون الشيء بحال لم يكن له قبل ذلك. و في الاصطلاح يطلق على معنيين، أحدهما التغيّر الدّفعي و هو أن يتغيّر الشيء في ذاته حقيقة، و هذا يسمّى كونا و فسادا كالخبز إذا صار لحما بعد الأكل، و ثانيهما التغيّر التّدريجي و هو أن يتغيّر في كيفيته مع بقاء صورته النوعية. و هذا يخصّ باسم الاستحالة. فالتغيّر الحاصل لذات الغذاء عند
[١] شرح آداب المسعودي لكمال الدين مسعود بن الحسين الشيرواني الرومي (- مجهول) شرح فيها آداب البحث لشمس الدين محمد بن أشرف الحسيني السمرقندي (حوالي ٦٩٠ ه).GAL ,I , ٥١٦- ٦١.
[٢] التحريم/ ١٢.
[٣] النمل/ ٥٥.
[٤] النحل/ ٤٩.
[٥] الحجر/ ٣٠- ٣١ و ص/ ٧٣- ٧٤.
[٦] الزخرف/ ٣٨.
[٧] لبدر الدين محمد بن عبد اللّه الزركشي (- ٧٩٤ ه) و قد استفاد منه جلال الدين السيوطي (- ٩١١ ه) في الاتقان في علوم القرآن. نشره محمد أبو الفضل ابراهيم في القاهرة في أربعة أجزاء عامي ١٩٥٧- ١٩٥٨.
كشف الظنون ١/ ٢٤٠- ٢٤١.