كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٩٠ - فائدة
السيّد السّند في شرح المفتاح: اسم الإشارة و إن كان بحسب الوضع و الاستعمال متناولا لمتعدد إلّا أنه بسبب اقترانه بالإشارة يفيد أكمل تمييز و تعيين إذ لا يبقى اشتباه أصلا بعد الإشارة التي هي بمنزلة وضع اليد، و يمتاز المقصد به عند العقل و الحسّ، بخلاف العلم و المضمر فإن المقصد بهما يمتاز عند العقل وحده.
اسم إنّ و أخواتها:
[في الانكليزية]
The subject of Inna and the similar particle
[في الفرنسية]
Le sujet de Inna et les particules semblable
عند النحاة هو المسند إليه من معموليها، و إنما قيل من معموليها لئلّا يرد عليه أن الذي أبوه قائم زيد فإن أبوه مسند إليه بعد دخولها و ليس باسم لأنه ليس من معموليها، و على هذا القياس اسم كان و أخواتها، و اسم ما و لا المشبّهتين بليس، و اسم عسى و أخواته و غير ذلك، هكذا في الوافي و حواشيه [١]
الاسم التّام:
[في الانكليزية]The accusative
[في الفرنسية]Le cas accusatif
و هو الاسم الذي ينصب لتمامه أي لاستغنائه عن الإضافة، و تمامه بأربعة أشياء:
بالتنوين و الإضافة و نوني التثنية و الجمع، هكذا في الجرجاني.
اسم التّفضيل:
[في الانكليزية]Comparative adjective
[في الفرنسية]Adjectif comparatif
هو عند النحاة اسم اشتق من فعل لموصوف بزيادة على غيره. فقولهم اسم اشتق شامل للمشتقات كلّها، و قولهم لموصوف يخرج أسماء الزمان و المكان و الآلة لأنّ المراد [٢] بالموصوف ذات مبهمة و لا إبهام في تلك الأسماء، و المراد [٣] بالموصوف أعمّ أي موصوف قام به الفعل أو وقع عليه فيشتمل قسمي اسم التفضيل، أعني ما جاء للفاعل و ما جاء للمفعول. و قولهم بزيادة على غيره أي غير الموصوف بعد اشتراكهما في أصل الفعل يخرج اسم الفاعل و اسم المفعول و الصّفة المشبّهة، و لا يرد صيغ المبالغة كضراب و ضروب فإنها و إن دلّت على الزيادة لكن لم يقصد فيها الزيادة على الغير، و لا يرد نحو زائد و كامل حيث لم تقصد فيه الزيادة على أصل الفعل إذ لم ترد الزيادة في الزيادة أو الكمال، و كذا لا يرد اسم الفاعل المبني من باب المغالبة نحو طائل أي زائد في الطول على غيره إذ لم تقصد فيه الزيادة في أصل الغلبة، و هذا كلّه خلاصة ما في شروح الكافية و العباب.
فائدة:
قد يقصد بأفعل التفضيل تجاوز صاحبه و تباعده عن الغير في الفعل لا بمعنى تفضيله بالنسبة إليه بعد المشاركة في أصل الفعل، بل بمعنى أنّ صاحبه متباعد في أصل الفعل متزايد إلى كماله قصدا إلى تمايزه عنه في أصله مع المبالغة في اتصافه، بحيث يفيد عدم وجود أصل الفعل في الغير و وجوده إلى كماله فيه على وجه الاختصار، فيحصل كمال التفضيل، و هو المعنى الأوضح في الأفاعل في صفاته تعالى إذ لم يشاركه أحد في أصلها، حتى يقصد التفضيل نحو قولنا: اللّه أكبر و أمثاله. قيل و بهذا المعنى ورد قوله تعالى حكاية عن يوسف: قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ [٤] و مثله أكثر
[١] الوافي في النحو لمحمد بن عثمان بن عمر البلخي، عليه شرح لمحمد بن أبي بكر الدماميني (- ٨٢٨ ه).
[٢] المقصود (م، ع).
[٣] المقصود (م، ع).
[٤] يوسف/ ٣٣.