كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٦٦٥ - فائدة
تدار بسرعة شديدة نراها كالدائرة و ليسا في الخارج خطا و دائرة، فهما إنّما يكونان كذلك في الحسّ و ليس في الباصرة لأنها إنما تدرك الشيء حيث هو فهو لارتسامها في قوة أخرى سوى الباصرة ترتسم فيها صورة القطرة و الشعلة و تبقى قليلا على وجه تتصل الارتسامات البصرية المتتالية بعضها ببعض فيشاهد خط و دائرة.
و منها أنّه لو لا أنّ فينا قوة مدركة للمحسوسات كلها لما أمكنّا أن نحكم بأنّ هذا الملموس هو هذا الملون أو ليس هذا الملون، فإنّ الحاكم لا بدّ أن يحضره الطرفان حتى يمكنه ملاحظة النسبة بينهما، و ليس شيء من القوى الظاهرة كذلك و لا العقل، لأنّه لا يدرك الماديات.
و تفصيل هذا مع الردّ عليهم يطلب من شرح المواقف و غيره.
الحسب:
[في الانكليزية]Ancestry ،nobility ،nobleness
[في الفرنسية]Ascendance ،noblesse
بفتح الحاء و السين المهملتين و بالفارسية:
بزرگى مرد أز روي نسب: و معناه: عظمة الرجل من حيث النّسب كما في الصراح. و يقول في كشف اللغات: الحسب: بفتحتين: بزرگى و بزرگوارى مرد در دين و مال: و المعنى:
العظمة، و الشّهامة من صفات الإنسان في دينه و ماله [١]. و في فتح القدير في باب الكفؤ من كتاب النكاح الحسب مكارم الأخلاق. و في المحيط عن صدر الاسلام الحسيب هو الذي له جاه و حشمة و منصب.
الحسد:
[في الانكليزية]Envy
في الفرنسية]Envie
بفتح الحاء و السين المهملتين و بالفارسية:
بد خواستن كما في الصراح. و في خلاصة السلوك الحسد حدّه عند أهل السلوك إرادة زوال نعم المحسود. و قيل الذي لا يرضى أهله بقسمة الواجد. و قيل الحسد أحسن أفعال الشيطان و أقبح أحوال الإنسان. و قيل الحسد داء لا دواء له إلّا الموت. و قيل الحسد جرح لا يندمل إلّا بهلاك الحاسد أو المحسود. و قيل الحسد نار وقودها الحاسد. و قال حكيم:
الحسد في كل أحوال الأشياء مذموم إلّا بالعلم و العمل بالعلم و السخاوة بالمال و التواضع بالبدن انتهى. و أورد في الصحائف: الحسد: هو تمنّي زوال النّعمة عن الغير، و هذا حرام في جميع المذاهب. و أمّا إذا لم يتمنّ زوال النعمة بل تمنّى لنفسه مثلها فليس ذلك بحرام، و يقال له حينئذ: غبطة. و مثل هذا سيكون بين أهل الجنّة. و ذكر في مجمع السلوك: الحسد: تمنّى نعمة الغير المخصوصة به، أو تمني زوال نعمة الغير.
إذن: إذا منّ اللّه تعالى على عبد بصفة مخصوصة، ثم تمنى شخص آخر أن يحصل على مثل تلك الصفة فذلك الذي يقال له الحسد.
سواء تمنى ذلك الشخص زوال نعمة الآخر أو تمنى الحصول على مثلها، دون زوال النّعمة عن صاحبها، فهذه هي الغبطة و هي محمودة [٢].
و ذكر في منهاج العابدين. الحسد ارادتك بزوال نعم اللّه عن أخيك المسلم ممّا له فيه
[١] بزرگى مرد از روي نسب كما في الصراح. و در كشف اللغات گويد حسب بفتحتين بزرگى و بزرگوارى مرد در دين و مال.
[٢] در صحائف آرد حسد آنست كه زوال نعمت ديگرى خواهد و اين در جميع مذاهب حرام است و اما اگر زوال آن نخواهد بلكه بر خود نيز مثل آن خواهد حرام نباشد و اين را غبطه گويند ميان اهل بهشت اين خواهد بود. در مجمع السلوك مىآرد حسد آرزو بردن بر نعمت غيري كه مخصوص بدو است و يا بر زوال نعمت غيري پس اگر خداى تعالى شخصي را بصفتي مخصوص گرداند و شخصي ديگر آرزو دارد كه آن صفت بمن نيز حاصل شود اين را حسد گويند چه اين شخص آرزو دارد بر زوال خصوص نعمت و اگر آرزو برد بر حصول نعمت غيري بدون زوال آن نعمت و يا خصوص آن نعمت بدان غير اين را غبطة گويند و اين محمود است.