كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٦٩ - فصل في بيان العلوم المحمودة و المذمومة
الشرع، أو توقّف عليه العلم الصادر عن الشرع توقّف وجود، كعلم الكلام، أو توقّف كمال، كعلم العربية و المنطق. و لذا قال الغزالي: لا ثقة بفقه من لا يتمنطق، أي من لا قواعد المنطق مركوزة بالطبع فيه، كالمجتهدين في العصر الأول، أو بالتعلم. و ممّن أثنى على المنطق الفخر الرازي [١] و الآمدي [٢] و ابن الحاجب و شرّاح كتابه و غيرهم من الأئمة. و القول بتحريمه محمول على ما كان مخلوطا بالفلسفة.
[١] الفخر الرازي هو الامام الكبير محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري، فخر الدين الرازي. ولد في الري عام ٥٤٤ ه/ ١٠٥٠ م و توفي بهراة عام ٦٠٦ ه/ ١٢١٠ م. من كبار العلماء في المعقول و المنقول، وضع العديد من الكتب و ذاع صيته حتى رحل إليه الناس. الاعلام ٦/ ٣١٣، طبقات الاطباء ٢/ ٢٣، وفيات الاعيان ١/ ٤٧٤، مفتاح السعادة ١/ ٤٤٥، آداب اللغة ٣/ ٩٤، البداية و النهاية ١٣/ ٥٥ و غيرها.
[٢] الآمدي هو علي بن محمد بن سالم التغلبي، سيف الدين الآمدي. ولد في آمد عام ٥٥١ ه/ ١١٥٦ م، و توفي بدمشق عام ٦٣١ ه/ ١٢٣٣ م. أصولي و باحث، تعصّب ضده الفقهاء و اتهموه بفساد العقيدة. له العديد من المصنفات. الاعلام ٤/ ٣٣٢، وفيات الاعيان ١/ ٣٢٩، طبقات السبكي ٥/ ١٢٩، ميزان الاعتدال ١/ ٤٣٩، لسان الميزان ٣/ ١٣٤ و غيرها.