كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٤٩٨ - فائدة
مصطلح أهل الأصول و المناظرة و هو أن يكون اللفظ مترددا بين أمرين أحدهما ممنوع فيمنعه إمّا مع السكون عن الآخر لأنه لا يضرّه، أو مع التعرّض لتسليمه و هذا السؤال يجري في الأصل و جميع المقدمات القابلة للمنع. و منع قوم قبول هذا السؤال و المختار قبوله، كذا في العضدي. و قد يطلق عندهم أيضا على السير كما سيأتي. و منها ما هو مصطلح أهل البديع فإنهم يطلقونه على معان. الأول ذكر متعدّد ثم إضافة ما لكلّ إليه على التعيين. و بهذا القيد الأخير يخرج عنه اللّفّ و النّشر، و قد أهمله السّكاكي فتوهّم البعض أنّ التقسيم عنده أعمّ من اللّف و النّشر، و الحقّ أن يقال إنّ ذكر الإضافة مغن عن هذا القيد، إذ ليس في اللّف و النّشر إضافة ما لكل إليه، بل يذكر فيه ما لكل حتى يضيفه السامع إليه و يردّه عليه، فليتأمّل، فإنه دقيق كقول الشاعر:
و لا يقيم على ضيم يراد به
إلا الأذلّان عير الحيّ و الوتد
هذا على الخسف مربوط برمّته
و ذا يشجّ فلا يرثي له أحد