كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٨٦٥ - التقسيم
يقبلونها، قال عليه الصلاة و السلام: «تهادوا و تحابّوا» [١] انتهى من الاحتساب.
قال مصحح هذا الكتاب و المطنب فيه في كل الأبواب أصغر الطلّاب محمد وجيه [٢] عفى اللّه عنه و عن أبيه و هداه و بنيه أقول و باللّه التوفيق و منه التحقيق: إنّه علم من هذا كله أنّ حدّ الرشوة هو ما يؤخذ عمّا وجب على الشخص سواء كان واجبا على العين كما في القاضي و أمثاله، أو على الكفاية كما في شخص يقدر على دفع الظلم أو استخلاص حقّ أحد من يد ظالم أو إعانة ملهوف. و سواء كان واجبا حقّا للشرع كما في القاضي و أمثاله و في ولي امرأة لا يزوّجها إلّا بالهدية، و في شاعر يخاف منه الهجو لأنّ الكفّ عن عرض المسلم واجب ديانة، أو كان واجبا عقدا فيمن آجر نفسه لإقامة أمر من الأمور المتعلّقة بالمسلمين فيما لهم أو عليهم كأعوان القاضي و أهل الديوان و أمثالهم.
الرّصد:
[في الانكليزية]Astrological observation
[في الفرنسية]Observation astrologique
بالفتح و سكون الصاد و فتحها أيضا كما في المنتخب، في الأصل جمع راصد و هو الذي يقعد بالمرصاد أي الطريق للحراسة، ثم أطلق في عرف المنجّمين على جمع يرصدون الكواكب أي ينتظرون حركتها و بلوغها إلى مواضع معيّنة، ثم سمّي الموضع الذي يرصدون فيه بالرّصد تسمية المحل باسم الحال، كذا ذكر الفاضل عبد العلي البرجندي في حاشية الچغمني في باب حركات الأفلاك.
و يقول في سراج الاستخراج: الرّصد: هو عند المنجّمين عبارة عن النّظر في أحوال الأجرام العلوية بآلات مخصوصة وضعها الحكماء لذلك، و بها يمكن معرفة مواضع النجوم في الفلك و مقدار حركتها طولا و عرضا، و المسافات التي بينها و بعدها عن الأرض و كبرها و صغرها و كلّ ما يشبه ذلك. و فائدة الرّصد هي:
أنّه إذا تبيّن وجود خلل في مواضع الكواكب فإنّ صاحب الرّصد يصحّحه كي لا يقع في خطإ أثناء الاستخراج. ذلك أنّه إذا أخطأ في حسابه بدرجة واحدة فستكون العاقبة خطأ في الحساب مقداره سنة، و إذا أخطأ في الحساب دقيقة واحدة أدّى ذلك إلى خطإ في التقويم يساوي ستّة أيام [٣]
الرّضاء:
[في الانكليزية]Voluntary consent ،approval
[في الفرنسية]Consentement volontaire ،approbation
بالكسر و بالضاد المعجمة عند المعتزلة هو الإرادة. و عند الأشاعرة ترك الاعتراض. فالكفر مراد [٤] اللّه تعالى و ليس مرضيا عنده لأنّه يعترض عليه. و أمّا عند المعتزلة ليس مرادا [٥] له لأنّه تعالى لا يرضى لعباده الكفر، كذا في شرح المواقف في خاتمة بحث القدرة.
[١] السنن الكبرى للبيهقي ٦/ ١٦٩، مجمع الزوائد للهيثمي ٤/ ١٤٦، موطأ مالك ٩٠٨، التمهيد لابن عبد البر ٦/ ١١٦.
[٢] هو المولوي محمد وجيه، كان حيا أواخر القرن الثاني عشر الهجري، النصف الثاني من القرن التاسع عشر. من علماء الهند. و قد عمل على نشر كتاب الكشاف للتهانوي، الذي طبعته جمعية البنغال الآسيوية عام ١٨٦٢ م مع جمع من العلماء.
و قد تميّز بينهم بضبطه المراجع و الشروح في المتن.
[٣] و در سراج الاستخراج ميگويد رصد نزد منجمان عبارت است از نظر كردن در احوال اجرام علويه به آلتى مخصوص كه حكما بجهت آن غرض وضع كردهاند تا بدان آلت دانسته شود مواضع ستارگان در فلك و مقدار حركت ايشان در طول و عرض و ابعاد آنها از يكديگر و از زمين و بزرگى و كوچكى اجرام ايشان و آنچه بدان ماند. و فائده رصد آنست كه اگر در مواضع كواكب در ايام خالى ظاهر شود آن را صاحب رصد درست كند تا در استخراج خطا واقع نشود چه اگر يك درجه تقويم كوكبى خطا باشد يك سال در سيرات تفاوت شود و اگر يك دقيقه خطا افتد شش روز تفاوت شود.
[٤] إرادة (م، ع).
[٥] مقصودا (م، ع).