كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٤٢٦ - التقسيم
و هو ما لا يفيد. فإمّا أن يكون الثاني فيه قيدا للأول أو لا. و الأول المركّب التقييدي و هو إمّا مركب من اسمين أضيف أولهما إلى الثاني أو وصف به، أو من اسم متقدّم و فعل متأخر وقع صفة له أو صلة له، إذ لو تقدّم الفعل أو تأخّر و لم يكن صفة و لا صلة كان المركّب منهما كلاما. و الثاني غير تقييدي كالمركّب [١] من اسم و أداة أو فعل و أداة. هذا كله خلاصة ما في شرح المطالع و حاشيته للسيد الشريف.
و في الجرجاني المركّب ما تقصد بجزء منه الدلالة على جزء معناه. و للمفرد من حيث هو إطلاقات أربعة: فتارة يراد به ما يقابل المثنى و المجموع فيقال هذا مفرد أي ليس مثنى و لا مجموعا، و تارة ما يقابل المضاف أو شبهه فيقال هذا مفرد أي ليس بمضاف و لا شبهه، و تارة ما يقابل الجملة أو شبهها فيقال هذا مفرد أي ليس بجملة و لا شبهها، و تارة ما يقابل المركّب كما مرّ. و ينقسم المركّب على خمسة أقسام: مركّب إضافي كغلام زيد، و مركّب تعدادي كخمسة عشر، و مركّب مزجي كبعلبك، و مركّب صوتي كسيبويه، و مركّب إسنادي كقام زيد و زيد قائم انتهى.
و التركيب عند أهل التعمية يطلق على قسم من الأعمال التسهيلية و هو الإتيان بلفظ مركّب بحسب المعنى الشّعري و مفرد بحسب المعنى المعمائي، و هو المعنى المراد و ليس اللفظ، و مثاله التعمية باسم مرشد في هذا البيت:
بما أنّ محبته هيأت مكانا لها في قلب الناس
فيا جامي تعال نحو ذلك الجاذب للناس