كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٥٧ - علم العدد
علم السحر:
و هو علم يستفاد منه حصول ملكة نفسانية يقتدر بها على أفعال غريبة بأشياء خفية. و منفعته أن يعلم ليحذر لا ليعمل، و لا نزاع في تحريم عمله. أمّا مجرّد علمه فظاهر الإباحة، بل قد ذهب بعضهم إلى أنه فرض كفاية لجواز ظهور ساحر يدّعي النبوّة فيكون في الأمة من يكشفه و يقطعه، و يجيء في لفظ السحر [١].
علم الطلسمات:
و هو علم يتعرّف منه كيفية تمزج [٢] القوى العالية الفعّالة بالقوى السافلة المنفعلة ليحدث عنها فعل غريب في عالم الكون و الفساد، و يجيء في لفظ الطلسم.
علم السيميا:
و هو قد يطلق على غير الحقيقي من السحر و هو الأشهر، و حاصله إحداث مثالات خيالية لا وجود لها في الحسّ، و قد يطلق على إيجاد تلك المثالات بصورها في الحسّ و تكون صورا في جوهر الهواء، و سبب سرعة زوالها [٣] سرعة تغيّر جوهر الهواء؛ و لفظة سيميا عبراني معرّب أصله سيم يه، و معناه اسم اللّه، و يجيء في الفن الثاني [٤].
علم الكيمياء:
و هو علم يراد به سلب الجواهر المعدنية خواصّها و إفادتها خواصّا لم تكن لها، و الاعتماد فيه على الفلزّات كلّها، مشتركة في النوعية، و الاختلاف الظاهر بينها إنما هو باعتبار أمور عرضية يجوز انتقالها، و يجيء في الفن الثاني.
علم الفلاحة:
و هو علم تتعرف منه كيفية تدبير النبات من بدء كونه إلى تمام نشوئه، و هذا التدبير إنما هو بإصلاح الأرض بالماء و بما يخلخلها و يحميها كالسّماد و الرّماد و نحوه، مع مراعاة الأهوية، فيختلف باختلاف الأماكن، انتهى.
علم العدد
هو من أصول الرياضي و يسمّى بعلم الحساب أيضا و هو نوعان: نظري و هو علم يبحث فيه عن [٥]
[١] الساحر (م).
[٢] تمازج (م).
[٣] زوالها (- م).
[٤] أي أن المؤلف قد عرض لهذا الأمر في القسم المتعلق بالألفاظ الأعجمية (الفارسية) و الذي عبّر عنه بالفن الثاني و ستأتي ترجمته عقب الانتهاء من القسم الأول الذي نحن بصدده.
أما نحن في التحقيق فقد أدخلناه ضمن الترتيب الالفبائي كل لفظ بحسب تسلسل حروفه مع مصطلحات الفن الاول كلا واحدا مجموعا و منتظما.
[٥] عند (م).