كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٨٢٤ - حرف الذال (ذ)
مركز معدّل المسير في المتحيّرة أو من نقطة المحاذاة في القمر، فتقاطعه مع أعلى التدوير هو الذّروة الوسطي و مع أسفله هو الحضيض الوسطي. ثم اعلم أنّ الذروتين و كذا الحضيضين ينطبق أحدهما على الآخر إذا كان مركز التدوير في أوج الحامل أو حضيضه، و في غير هذين الموضعين يفترقان. هذا كلّه خلاصة ما في شرح الملخّص للسّيد السّند، و ما ذكر الفاضل عبد العلي في شرح التذكرة حاشية شرح الملخص للقاضي.
الذّفر:
[في الانكليزية]High smell ،stink
[في الفرنسية]Odeur forte ،puanteur
بفتح الذال و الفاء هو شدّة الرّيح طيبة كانت أو خبيثة. و مراد الفقهاء في قولهم الذّفر عيب نتن الإبط، فمن الظّنّ الفاسد أنّ في المغرب مرادهم [١] منه حدة الرائحة منتنة أو طيبة لأنّه قال: أراد منه الصّنان بضم المهملة و هو نتن الإبط، على أنّ عدّ الرائحة الطيّبة من العيوب عيب لا يخفى على عاقل. كذا في جامع الرموز في كتاب البيع في بيان خيار العيب.
الذّفري:
[في الانكليزية]Apophysis mastoid
[في الفرنسية]Apophyse mastoide
بالگسر يقول بعضهم: خلف الأذن حيث تصل إليه الأذن، و الجمع الذفاري. و قال في الخلاص: إن الذفريان هما طرفا الأذن. و يقول العلامة التفتازاني بأنّ الذفري هي أصل الأذن و موضع العرق خلف الأذن، كذا في بحر الجواهر [٢]. و في الصراح يقال هذه ذفرى بلا تنوين لأنّ ألفها للتأنيث. و بعضهم ينوّنه في النكرة و يجعل ألفها للإلحاق بدرهم.
الذّكاء:
[في الانكليزية]Intelligence ،sagacity
[في الفرنسية]Intelligence ،sagacite
بالفتح كالسّواء سرعة الفطنة كذا في القاموس. و عرف بشدة قوة للنفس معدّة لاكتساب الآراء أي العلوم التصوّرية و التصديقية، و هذه القوة تسمّى بالذهن. و جودة تهيؤها لتصوّر ما يرد عليها من الغير تسمّى بالفطنة. و الغباوة عدم الفطنة عمّا من شأنه الفطنة، فمقابل الغبي الفطن كذا في المطول في بحث البلاغة. قال الچلپي ما حاصله إنّه على هذا الذكاء أعمّ من الفطنة انتهى. أقول بيانه أنّ الذّهن قوة للنفس تهيّؤ بها [٣] لاكتساب العلوم أي لتحصيلها بالنظر و غيره، فإنّ الاكتساب أعمّ من النظر و الاستدلال كما يجيء في موضعه، و العلم أعمّ من أن يكون تصوّر مراد [٤] المتكلّم من كلامه، أي فهم معناه و إدراكه المعبّر عنه بقوله لتصوّر ما يرد عليه من الغير، و أن يكون غير ذلك، فشدّة هذه القوة و جودتها هي الذكاء ثم شدّة هذه القوة و جودتها لتصوّر ما يرد عليه من الغير أي شدّتها لتهيؤ النفس بهذا العلم الخاص أي العلم بمراد [٥] المتكلّم هي الفطنة فهي أخصّ من الذكاء لأنّها قسم منها. قيل هذا بحسب اللغة و أمّا بحسب الاصطلاح فقد تستعمل الذكاء في الفطانة، يقال رجل ذكي و يريدون به المبالغة في فطانته، فعلى هذا مقابل الغبي يكون الذّكي انتهى. فمعنى رجل ذكي رجل شديد الفطانة قد بلغ في الفطانة النهاية.
[١] مقصودهم (م، ع).
[٢] بالكسر بعضى گويند آنجا كه گوش بوي رسد از گردن الذفاري الجمع .. و در خلاص گفته كه ذفريان هر دو كنار گوش است.
و علامه تفتازاني گفته كه ذفري بيخ گوش است و موضعى كه عرق كند در پس گوش كذا في بحر الجواهر.
[٣] تتهيأ (م، ع).
[٤] مقصود (م، ع).
[٥] بمقصود (م، ع).