كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٧٠ - خاتمة
منها و إن ظنّه قوم، و جعلوا أقسامها ثلاثة، فإنّ المصارعة مثلا تتعلّق بعلم هذه الصناعة و صلابة الأعضاء لئلا يتأثر بسرعة، و لا يمكن عطفها بسهولة و تتعلّق بالقدرة على هذا الفعل، و شيء من هذه الثلاثة التي تعلّق بها المصارعة ليس من الكيفيات الاستعدادية لأن العلم و القدرة من الكيفيات النفسانية، و صلابة الأعضاء من الملموسات.
الاستعلاء:
[في الانكليزية]Preeminence ،height -elevation
[في الفرنسية]Preeminence ،hauteur ،elevation
لغة عدّ النفس عاليا كما سيأتي في لفظ الأمر. و عند المنجمين و أهل الهيئة يطلق على ازدياد بعد الكوكب على بعده الأوسط، و يقابله الانخفاض، و هو انتقاص بعده عنه، أي عن بعده الأوسط، و هذا هو المشهور. و قد يسمّيان بالصعود و الهبوط أيضا و يجيء في لفظ الصعود.
و قد يطلق الاستعلاء على قرب أحد الكوكبين المتقاربين من أوجه، أو ذروة تدويره أكبر من قرب الآخر من أوجه، أو ذروة تدويره أيضا، و على كون الكوكب فوق الأرض، و على كونه في عاشر الطالع أو حادي عشره، و على كونه في عاشر كوكب آخر أو حادي عشره، و يطلق الانخفاض على مقابلات هذه المعاني الأربعة، كذا ذكر عبد العلي البرجندي في شرح التذكرة [١] في بحث النظائر.
الاستعمال:
[في الانكليزية]Use
[في الفرنسية]Emploi
قيل مرادف العادة و قيل لا، و سيأتي في تعريف الحقيقة اللغوية. و أما الماء المستعمل فعند الفقهاء كل ماء أزيل به حدث أو استعمل في البدن على وجه القربة كما وقع في كتب الفقه.
الاستغراق:
[في الانكليزية]Meditation
[في الفرنسية]Recueillement ،abandon
بالراء هو عند الصوفية أن لا يلتفت قلب الذاكر إلى الذكر في أثناء الذكر و لا إلى القلب، و يعبّر العارفون عن هذه الحالة عن الفناء، كذا في مجمع السلوك. و تعريف الاستغراق سيأتي في لفظ المعرفة.
الاستفتاء:
[في الانكليزية]Consultation ،appreciation
[في الفرنسية]Consultation ،appreciation
هو عند الأصوليين و الفقهاء مقابل الاجتهاد، و المستفتي خلاف المفتي، و المفتي هو الفقيه، فإن لم نقل بتجزؤ الاجتهاد و هو كونه مجتهدا في بعض المسائل دون بعض فكل من ليس مجتهدا في الكلّ فهو مستفت في الكل، و إن قلنا بتجزؤ الاجتهاد فالأمر واضح أيضا فإنه مستفت فيما ليس مجتهدا فيه مفت فيما هو مجتهد. و بالجملة فالمفتي و المستفتي إنما يكونان متقابلين ممتنعي الاجتماع عند اتحاد متعلّقهما. و أمّا إذا اعتبر كونه مفتيا في حكم مستفتيا في حكم آخر فلا، و الاستفتاء في المسائل العقلية على القول الصحيح كوجوب العلم بها بالنظر و الاستدلال، هكذا في العضدي و بعض حواشيه. و المفتي الماجن هو الذي لا يبالي أن يحرّم حلالا أو بالعكس فيعلّم الناس حيلا باطلة كتعليم الرجل و المرأة أن يرتدّ فيسقط عنه الزكاة أو تبين من زوجها، كما في الذخيرة [٢]، فكل حيلة تؤدي إلى الضرر لم تجز في الديانة و إن جاز في الفتوى، كذا في جامع الرموز في كتاب الحجر.
[١] شرح التذكرة النصيرية في الهيئة لعبد العلي البرجندي شرح فيها تذكرة نصير الدين محمد بن محمد الطوسي (- ٦٧٢ ه) في الهيئة. كشف الظنون ١/ ٣٩١- ٣٩٢.
[٢] ذخيرة الفتاوى المشهورة بالذخيرة البرهانية لبرهان الدين محمود بن عبد العزيز البخاري (- ٦١٦ ه) و هي مختصر لكتاب المؤلف المعروف بالمحيط البرهاني. كشف الظنون ١/ ٨٢٣.