كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٥٦٧ - التقسيم
الشيء و أثره نفس ذلك الشيء، فلا يستدعي إلّا أمرا واحدا، و لا يكون بحسبه إلّا مجعولا فقط.
و حاصله إخراج شيء من العدم إلى الوجود.
و قد أشير إليه في القرآن وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ [١]. و جعل مركّب و هو جعل الشيء شيئا، و أثره مفاد الهيئة التركيبية الحملية، أعني اتصاف الماهية بالوجود من حيث إنّه غير مستقل بالمفهومية و مرآة لملاحظة الطرفين، و هو يتوسّط بين الشيئين فيستدعي مجعولا و مجعولا إليه.
فالإشراقيون ذهبوا إلى الأول فقالوا الفاعل يجعل نفس الماهية. و المشّائيون إلى الثاني أي الجعل المؤلّف، و قالوا الفاعل يجعل الماهية موجودة، كذا ذكر ميرزا زاهد في حاشية شرح المواقف في الأمور العامة في مقصد الماهية مجعولة أم لا. و استدل على حقية [٢] الجعل البسيط بوجوه. منها أنّه يجب الانتهاء إلى جعل بسيط متعلق بالوجود أو الاتصاف به إذ كل ما يفرض [٣] أنّه مجعول فهو أيضا في نفسه ماهية فيحتاج إلى الجعل و هلمّ جرّا. و منها أنّ الوجود أمر اعتباري و كذا وجود الاتصاف. و أثر الجعل كما هو الظاهر أمر عيني. و منها أنّ مصداق حمل الوجود في الواجب تعالى الحقيقة من حيث هي، و في الممكن الماهية من حيث إسنادها إلى الجاعل، فإذا فرض استغناؤها في نفسها عنه يصدق حمل الوجود عليها في مرتبة ذاتها، فلا يكون الممكن ممكنا. و استدل على حقيّة الجعل المؤلّف بوجهين. الأول أنّ توسّط الجعل بين الماهية و نفسها غير معقول، و لا يخفى أنه مبني على عدم تصوير الجعل البسيط، فإنّ الجعل المتوسط المتخلل بين الشيء و نفسه هو الجعل المؤلّف لا الجعل البسيط. و الثاني أنّ علّة الاحتياج في الممكن هي الإمكان و هو كيفية نسبة الوجود إلى الماهية، فيكون المجعول الماهية باعتبار الوجود لا الماهية من حيث هي. و لا يخفى أنّ الإمكان علّة لاحتياج الماهية باعتبار الوجود لا لاحتياجها مطلقا، فلا يلزم رفع احتياجها من حيث هي. كيف و لها في كل مرتبة احتياج مع أنّ ما هو علّة الاحتياج هو الإمكان بمعنى مصداق الجعل و هو نفس الممكن، هكذا في حواشي السلّم. و إن شئت الزيادة على هذا فارجع إلى حواشى الزاهدية على شرح المواقف [٤].
جغشباط آي:
[في الانكليزية]Jagcha -bat -Ay )Turkish month(
[في الفرنسية]Jagcha -bat -Ay )mois turc(
اسم شهر من أشهر تقويم الترك [٥].
جفا:
[في الانكليزية]Distance ،rudeness
[في الفرنسية]Eloignement ،rudesse
كلمة عربية أصلها جفاء، أي الجفاء.
و عند الصوفية: هو الغطاء الذي يحجب قلب السالك عن المعارف و المشاهدات التي كان بها يربّى [٦]).
الجفاف:
[في الانكليزية]Dryness ،aridity
[في الفرنسية]Secheresse ،aridite
بالفتح و تخفيف الفاء و هو مقابل البلة و قد سبق.
[١] الأنعام/ ١.
[٢] احقية (م).
[٣] يعرض (م).
[٤] حواشي الزاهدية على شرح المواقف لمحمد زاهد بن محمد أسلم العلوي مير زاهد (- مجهول) علّق فيها على الموقف الثاني في الأمور العامة من شرح المواقف لعلي بن محمد الشريف الجرجاني (- ٨١٦ ه).
[٥] جغشباط آي نام ماهيست در تاريخ ترك
[٦] جفا نزد صوفيه پوشانيدن دل سالك است از معارف و مشاهدات كه او را بدانها تربيت مىكردند.