كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٢١٨ - فائدة
سبق، فإنّ المركب مشتمل على شيء آخر كالإنسان مثلا.
التقسيم
للإضافة تقسيمات. الأول الإضافة إمّا أن تتوافق من الطرفين كالجوار و الأخوّة، و إمّا أن تتخالف كالابن و الأب، و المتخالف إمّا محدود كالضّعف و النّصف أو لا كالأقل و الأكثر.
و الثاني إنّه قد تكون الإضافة بصفة حقيقية موجودة إمّا في المضافين كالعشق فإنه لإدراك العاشق و جمال المعشوق، و كلّ واحد من العاشقية و المعشوقية إنّما يثبت في محلها بواسطة صفة موجودة فيه، و إمّا في أحدهما فقط كالعالمية فإنها بصفة موجودة في العالم و هو العلم دون المعلوم، فإنه متصف بالمعلومية من غير أن تكون له صفة موجودة تقتضي اتصافه به، و قد لا تكون بصفة حقيقية أصلا كاليمين و اليسار إذ ليس للمتيامن صفة حقيقية بها صار متيامنا، و كذا المتياسر. و الثالث قال ابن سينا:
تكاد تكون الإضافات منحصرة في أقسام المعادلة و التي بالزيادة و التي بالفعل و الانفعال و مصدرهما من القوة و التي بالمحاكاة، فأمّا التي بالمعادلة فكالمجاورة و المشابهة و المماثلة و المساواة، و أمّا التي بالزيادة فإمّا من الكمّ و هو الظاهر، و إمّا من القوة فكالغالب و القاهر و المانع، و أمّا التي بالفعل و الانفعال فكالأب و الابن و القاطع و المنقطع. و أمّا التي بالمحاكاة فكالعلم و المعلوم و الحس و المحسوس، فإنّ العقل يحاكي هيئة المعلوم و الحس يحاكي هيئة المحسوس. و الرابع الإضافة قد تعرض المقولات كلها، بل الواجب تعالى أيضا كالأول، فالجوهر كالأب و الابن، و الكمّ كالصغير و الكبير، و الكيف كالأحرّ و الأبرد، و المضاف كالأقرب و الأبعد، و الأين كالأعلى و الأسفل، و متى كالإقدام، و الإحداث، و الوضع كالأشد انحناء أو انتصابا، و الملك كالأكسى و الأعرى، و الفعل كالأقطع، و الانفعال كالأشدّ تسخّنا.
فائدة:
قد يكون لها من الطرفين اسم مفرد مخصوص كالأبوّة و البنوّة أو من أحدهما فقط كالمبدئية أو لا يكون لها اسم مخصوص لشيء من طرفيها كالأخوة.
فائدة:
قد يوضع لها و لموضوعها معا اسم فيدلّ ذلك الاسم على الإضافة بالتضمّن سواء كان مشتقا كالعالم أو غير مشتق كالجناح، و زيادة توضيح المباحث في شرح المواقف.
الإضجاع:
[في الانكليزية]Inclination
[في الفرنسية]Inclination
بالجيم اسم الإمالة كما سيجيء.
الإضراب:
[في الانكليزية]Renunciation
[في الفرنسية]Renoncement
بكسر الهمزة عند النحاة هو الإعراض عن الشيء بعد الإقبال عليه، و الفرق بينه و بين الاستدراك قد سبق. فعلى هذا، معنى الإضراب الإبطال لما قبله. و قد يكون بمعنى الانتقال من غرض إلى آخر. قال في الإتقان: لفظ بل حرف إضراب إذا تلاها جملة. ثم تارة يكون معنى الإضراب الإبطال لما قبلها نحو قوله تعالى:
وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ [١] أي بل هم عباد. و قوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِ [٢]. و تارة يكون معناه الانتقال من غرض إلى آخر في الإسناد كقوله تعالى: وَ لَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لا
[١] الأنبياء/ ٢٦.
[٢] المؤمنون/ ٧٠.