كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٣٦٢ - فائدة
العامل في المعطوف و البدل مقدّر، و في سائر التوابع العامل في التابع بحكم الانسحاب و سراية حكم المتبوع فيه. و بعضهم إلى أنّ البدل و المعطوف كسائر التوابع. و التابع عند المحدّثين يجيء في لفظ المتابعة.
التابعيّ:
[في الانكليزية]Follower of a companion of the Prophet
[في الفرنسية]Adepte d'un compagnon du prophete
بالياء المشدّدة عند أهل الشرع هو من لقي الصحابي من الثقلين مؤمنا بالنبي صلى اللّه عليه و سلم و مات على الإسلام. و قيد الصحابي يخرج الصحابي و فوائد باقي القيود تعرف في لفظ الصحابي.
و هذا هو المختار خلافا لمن اشترط في التابعي طول الملازمة كالخطيب، فإنه قال: التابعي من صحب الصحابي. و قال ابن الصلاح و مطلقه مخصوص بالتابعي بإحسان انتهى. و الظاهر منه طول الملازمة إذ الإتباع بإحسان لا يكون بدونه، أو اشترط صحة السماع كابن حبان [١] فإنه اشترط أن يكون رآه في سنّ من يحفظ عنه، فإنّ كان صغيرا لم يحفظ فلا عبرة برؤيته كخلف بن خليفة [٢] فإنه عدّه في أتباع التّابعين، و إن كان رأى عمر بن حريث [٣] لكونه صغيرا، أو اشترط التمييز أي كونه مميزا تصلح نسبة الرؤية إليه، هكذا في شرح النخبة و شرحه. و من ثم اختلف في الإمام الأعظم أبي حنيفة رحمه اللّه تعالى، فالجمهور عدّوه من التابعين لأنه أدرك عدّة من الصحابة و روى عن بعضهم لما في خطبة الدر المختار [٤]، و صحّ أنّ أبا حنيفة سمع الحديث من سبعة من الصحابة و أدرك بالسن نحو عشرين صحابيا. و ذكر العلامة شمس الدين محمد أبو النصر عرب شاه [٥] في منظومته الألفية المسمّاة بجواهر العقائد و درر القلائد [٦] ثمانية من الصحابة من روى عنهم الإمام الأعظم أبو حنيفة رحمه اللّه تعالى حيث قال:
معتقدا مذهب عظيم الشأن
أبي حنيفة الفتى النعمان
التابعي سابق الأئمة
بالدين و العلم سراج الأمة
جمعا من أصحاب النبي أدركا
أثرهم قد اقتفى و سلكا