كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٩٠٤ - حرف (الزاي) (ز)
المخروط المستدير. و المراد [١] بالحدود السطوح إذ نهاية الجسم بالذات سطح و هذا أشمل ممّا قيل: الزاوية المجسمة هي ما يحصل عند تلاقي السطحين، لأنّه لا يشتمل لمثل زاوية رأس المخروط. فعلى هذا هي من الكيفيات المختصة بالكميات. و في التذكرة الزاوية جسم أحاط به سطوح ملتقية عند نقطة يتّصل كلّ سطحين منها عند خطّ من غير أن يتحدا سطحا واحدا انتهى، فعلى هذا هي من باب الكمّ. و قد تطلق الزاوية على المقدار ذي الزاوية كما يطلق الشّكل على المشكّل كذا في شرح المواقف. و زاوية القطعة عندهم هي التي يحيط بها قوس القطعة و قاعدتها. و الزاوية التي في القطعة هي التي يحيط بها خطان يخرجان من طرفي قاعدة القطعة و يتلاقيان على أيّ نقطة تفرض من قوسها. و الزاوية التي يحيط بها خطان يخرجان من نقطة ما على المحيط، و يجوز أنّ قوسا منه يقال لها التي على تلك القوس، كذا في تحرير اقليدس في حدود المقالة الثالثة. اعلم أنّ جيب الزاوية عندهم هو جيب قوس هي أي تلك القوس من مقدار تلك الزاوية، و مقدار الزاوية المستقيمة الضلعين قوس بين الضلعين و مركز تلك القوس رأس تلك الزاوية. و مقدار زاوية سطح الكرة التي ضلعاها من الدوائر العظام قوس بين الضلعين من دائرة عظيمة، قطبها رأس تلك الزاوية. و المعتبر من زوايا سطح الكرة زاوية ضلعاها من الدوائر العظام، كذا ذكر عبد العلي البرجندي في شرح بيست باب و غيره.
الزّبر:
[في الانكليزية]First letter in fortune -telling
[في الفرنسية]Premiere lettre en onomancie
بضم الزاي و الباء الموحدة في علم الجفر هو الحرف الأول لأسماء التهجّي، و ما عداه من الحروف تدعى بيّنة، كذا في المنتخب. و هكذا في رسائل الجفر، و قد سبق في لفظ البسط أيضا [٢].
الزّبور:
[في الانكليزية]Book ،psalms of David
[في الفرنسية]Livre ،psaumes de David
بالفتح لفظ سرياني بمعنى الكتاب استعمله العرب حتى قال اللّه تعالى وَ كُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ أي في الكتب، و أنزل الزبور على داود عليه السلام آيات مفصلات، لكن لم يخرجه إلى قومه إلّا جملة واحدة بعد ما كمّل اللّه نزوله عليه. و أكثره مواعظ و باقيه ثناء على اللّه بما هو له، و ما فيه من الشرائع إلّا آيات مخصوصة و لكن يحوي ذلك بالمواعظ و الثناء.
و اعلم أنّ كلّ كتاب أنزل على نبي ما جعل فيه العلوم إلّا حدّ ما يعلم به ذلك النبي حكمة إلهية لئلّا يجهل النبي ما أتى فيه.
و الكتب يتميّز بعضها عن بعض بالأفضلية بقدر تميّز الرسول على غيره عنده تعالى. و لذا كان القرآن أفضل كتب اللّه لأنّ محمدا صلى اللّه عليه و سلم كان أفضل المرسلين، فإن قلت كلام اللّه لا أفضلية في بعضه على بعض، قلنا ورد الحديث أنّ سورة الفاتحة أفضل القرآن. فإذا صحّت الأفضلية في القرآن بعضه على بعض فلا امتناع في بقيته من حيث الجملة.
ثم الزبور في الأشياء [٣] عند الصوفية عبارة عن تجلّيات الأفعال و التوراة عن تجلّيات جملة الصفات و الأسماء الذاتية و الصفاتية مطلقا، و القرآن عبارة عن الذات المحض.
و كون الزبور عبارة عن تجلّيات صفات الأفعال
[١] المقصود (م، ع). [٢] در علم جفر حرف اوّل اسماى تهجي است و سواي آن حرف كه تلفظ
مىآيد آن را بينه خوانند، كذا في المنتخب و هكذا في رسائل الجفر و قد سبق في لفظ البسط
أيضا. [٣] الإشارة (م).