كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٣٢٦ - فائدة
الانفراج الأول إلى المتناهي و هو الانفراج بينهما حال ذهابهما إلى غير النهاية و هذا خلف، لأنه يلزم انحصار ما لا يتناهى بين الحاصرين، إذ الانفراج لا بدّ أن يكون متناهيا لكونه محصورا بين حاصرين و هما الساقان؛ مثلا إذا امتد الساقان عشرة أذرع و كان الانفراج بينهما حينئذ ذراعا، فإذا امتداد عشرين كان الانفراج ذراعين قطعا، و إذا امتدّا ثلاثين كان الانفراج ثلاثة أذرع و هكذا، و هذا معنى نسبة الانفراج إليهما و حينئذ يكون نسبة المتناهي و هو الامتداد الأول أعني العشرة إلى غير المتناهي و هو امتداد الخطّين الذاهب إلى غير النهاية كنسبة المتناهي هو الانفراج الأول أعني الذراع الواحد إلى المتناهي و هو الانفراج بينهما حال ذهابهما إلى غير النهاية، لما مرّ أنّ نسبة الامتداد إلى الامتداد كنسبة الانفراج إلى الانفراج، و هذا خلف لأن نسبة المتناهي إلى المتناهي معيّنة و يستحيل ذلك بين المتناهي و غير المتناهي. هذا هو البرهان السّلمي على الإطلاق. و أمّا مع زيادة التلخيص فهو أنّا نفرض من نقطة ما خطّين ينفرجان بحيث يكون الانفراج بينهما بقدر الامتداد، فإذا ذهبا إلى غير النهاية كان البعد بينهما غير متناه أيضا بالضرورة، و اللازم باطل لأنّه محصور بين حاصرين، و المحصور بين حاصرين يمتنع أن لا يكون له نهاية ضرورة.
برهان المسامّة [١]
[في الانكليزية]Coincidence proof or :demonstration
[في الفرنسية]Demonstration par la coincidence
قالوا لو وجد بعد غير متناه و لو من جهة واحدة فلنا أن نفرض من مبدأ معيّن خطّا غير متناه و خطّا آخر متناهيا موازيا له، ثم يميل الخط المتناهي بحركة مع ثبات أحد طرفيه الذي في جانب المبدأ من الموازاة مائلا إلى جهة الخطّ الغير المتناهي، فيسامّه [٢] أي يلاقيه بالإخراج ضرورة، و المسامّة [٣] حادثة لأنّها كانت معدومة حال الموازاة، فلها أول، إذ كلّ حادث كذلك و هي أي مسامته [٤] إيّاه بنقطة، لأنّ تقاطع الخطين لا يتصوّر إلّا عليها، فيكون في الخطّ الغير المتناهي نقطة هي أول نقطة المسامّة [٥] و أنه محال، إذ ما من نقطة تفرض على الخطّ الغير المتناهي إلّا و المسامّة [٦] مع ما قبلها أي فوقها من جانب لا تناهي الخط قبل المسامة [٧] معها، لأن المسامة [٨] مع أية نقطة تفرض إنّما تحصل بزاوية مستقيمة الخطّين عند الطرف الثابت من الخطّ المتناهي، فأحد الطرفين [٩] هو مبدأ [١٠] المتناهي مفروضا على وضع الموازاة و الآخر هو بعينه أيضا، لكن حال كونه على وضع المسامّة [١١]. و الزاوية تقبل القسمة إلى غير النهاية، و كلّما كانت الزاوية أصغر كانت المسامة [١٢] مع النقطة الفوقانية،
[١] المسامتة (م).
[٢] فيسامته (م).
[٣] و المسامتة (م).
[٤] مسامتته (م).
[٥] المسامتة (م).
[٦] المسامتة (م).
[٧] المسامتة (م).
[٨] المسامتة (م).
[٩] الخطين (م).
[١٠] هذا (م).
[١١] المسامتة (م).
[١٢] المسامتة (م).