كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٥١٠ - فائدة
و في الإتقان قال في عروس الأفراح:
و الأحسن ما ذكره الإمام و أتباعه من أنّ التمني و الترجي و النداء و القسم ليس فيها طلب بل هو تنبيه. و لا نزاع في تسميته إنشاء. و قد بالغ قوم فجعلوا التمنّي من قسم الخبر و أنّ معناه النفي.
و الزمخشري ممن جزم بخلافه، ثم استشكل دخول التكذيب في جوابه في قوله: يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَ لا نُكَذِّبَ إلى قوله وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ. و أجاب بتضمنه معنى العدة فتعلّق به التكذيب. و قال غيره التمني لا يصح فيه الكذب، و إنما الكذب في المتمنى الذي يترجح عند صاحبه وقوعه، فهو إذن وارد على ذلك الاعتقاد الذي هو ظنّ و هو خبر صحيح. قال و ليس المعنى في قوله وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ أنّ ما تمنّوا ليس بواقع لأنه ورد في معرض الذمّ لهم و ليس في ذلك المتمنى ذمّ، بل التكذيب ورد على إخبارهم عن أنفسهم أنهم لا يكذبون و أنهم يؤمنون. و الفرق بينه و بين الترجّي و الرّجاء سيأتي ذكره في لفظ الرجاء.
تموز:
[في الانكليزية]July
[في الفرنسية]Juillet
اسم شهر في التقويم الرومي [١]
التّمييز:
[في الانكليزية]Determination ،specification
[في الفرنسية]Determination ،specification
هو عند النحاة، و يقال له أيضا المميّز بكسر الياء المثناة التحتانية المشددة و فتحها.
و التفسير و التبيين على ما ذكر مولانا عصام الدين و المبين على صيغة اسم الفاعل كما في الضوء، حيث قال: و أمّا مائة فإنّها تضاف إلى ما يبيّنها إلّا أنّ المبين مفرد انتهى اسم نكرة يرفع الإبهام المستقر عن ذات مذكورة أو مقدّرة. قال في المعيار [٢] ناقلا عن منتهى الشباب التمييز في الأصل مصدر ميّزت الشيء عن غيره بأمر مختص أي المميّز بكسر الياء و إنّما عدل عنه للمبالغة. فالجملة و المفرد يسمّى مميّزا بفتح الياء و المنصوب فيهما مميّزا بكسر الياء و ذلك تمييزا. و لو قلت للمنصوب مميزا بفتح الياء نظرا إلى أنّ المتكلّم ميّزه عن سائر ما تعيّن بعض محتملاته لجاز، و لكن الأول أظهر انتهى فبقيد الاسم خرج نحو فعلت أي قتلت فإنّ قتلت يرفع الإبهام الوضعي عن فعلت، لكنه ليس باسم. و بقيد النكرة خرج نحو زيد حسن الوجه أو وجهه بالنصب لأنه يرفع الإبهام كوجها مع أنه ليس تمييزا عند البصريين للتعريف المانع عن كونه تمييزا بل هو شبيه بالمفعول، و كذا خرج سفه نفسه و ألم بطنه. و قولهم يرفع الإبهام يخرج البدل فإنّ المبدل منه في حكم التنحية فهو ليس يرفع الإبهام عن شيء بل هو ترك مبهم و إيراد معين. و قولهم المستقر و إن كان بحسب اللغة هو الثابت مطلقا، لكن المطلق منصرف إلى الفرد الكامل و هو الوضعي أي الثابت الراسخ في المعنى الموضوع له من حيث أنه موضوع له. و احترز به عن نحو رأيت عينا جارية، فإنّ جارية يرفع الإبهام عن عينا لكنه غير مستقر بحسب الوضع، بل نشأ في الاستعمال باعتبار تعدّد الموضوع له. و كذا احترز به عن أوصاف المبهمات نحو هذا الرجل، فإنّ هذا مثلا إمّا موضوع لمفهوم كلي بشرط استعماله في جزئياته أو لكلّ جزئي منه، و لا إبهام في هذا المفهوم الكلي و لا في واحد واحد من جزئياته، بل الإبهام إنّما نشأ من تعدّد
[١] نام ماهيست در تاريخ روم.
[٢] معيار الشعر: لعز الدين عبد الوهاب بن ابراهيم بن عبد الوهاب الخزرجي الزنجاني، و هو كان حيا في سنة ٦٥٤ ه.
كشف الظنون، ج ٤، ص ١٧٤٣.
كشف الظنون، ج ٤، ص ٥١٦- ٥١٧.