كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٢٣ - فائدة
الإخلاص أن لا يرضى صاحبه عليه عوضا في الدارين و لا حظّا في الملكين. و قول بعض المشايخ الخالص هو الذي لا باعث له إلّا طلب القرب من الحق. و في السيد الجرجاني الإخلاص في اللغة ترك الرّياء في الطاعات و في الاصطلاح تخليص القلب عن شائبة الشّوب المكدّر لصفائه و تحقيقه أنّ كل شيء يتصوّر أن يشوبه غيره، فإذا صفا عن شوبه و خلص عنه يسمّى خالصا و يسمّى الفعل المخلص إخلاصا.
قال اللّه تعالى: مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَ دَمٍ لَبَناً خالِصاً [١] فإنما خلوص اللّبن أن لا يكون فيه شوب من الفرث و الدم. و قال الفضيل بن عياض [٢] ترك العمل لأجل الناس رياء، و العمل لأجلهم شرك، و الإخلاص الخلاص من هذين. و أيضا فيها الإخلاص أن لا تطلب لعملك شاهدا غير اللّه. و قيل الإخلاص تصفية الأعمال من الكدورات. و قيل الإخلاص ستر بين العبد و بين اللّه تعالى لا يعلمه ملك فيكتبه و لا شيطان فيفسده و لا هوى فيميله. و الفرق بين الإخلاص و الصدق الصدق أصل و هو الأول و الإخلاص فرع و هو تابع، و فرق آخر أنّ الإخلاص لا يكون إلا بعد الدخول في العمل.
الإخلال:
[في الانكليزية]Litotes
[في الفرنسية]Litote
بكسر الهمزة عند أهل المعاني هو أن يكون اللفظ ناقصا عن أصل المراد غير واف ببيانه كقول الشاعر: [٣]
و العيش خير في ظلا
ل النّوك ممن عاش كدّا