كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٦٠٠ - التقسيم
للعلم فامتناع الاجتماع بينهما للمماثلة لا للمضادة، كذا في شرح المواقف. و في شرح التجريد في مبحث العلم: الجهل يطلق على معنيين: أحدهما يسمّى جهلا بسيطا و هو عدم العلم أو الاعتقاد عمّا من شأنه أن يكون عالما أو معتقدا، و بهذا المعنى يقابل العلم و الاعتقاد مقابلة العدم و الملكة. و ثانيهما يسمّى جهلا مركّبا و هو اعتقاد الشيء على خلاف ما اعتقد عليه اعتقادا جازما سواء كان مستندا إلى شبهة أو تقليد و هو بهذا المعنى قسم من الاعتقاد بالمعنى الأعمّ.
الجهمية:
[في الانكليزية]Al -Jahmiyya )sect(
[في الفرنسية]Al -Jahmiyya )secte(
فرقة هم جبرية خالصة و قد سبق.
الجوارش:
[في الانكليزية]Cakes ،sweets
[في الفرنسية]Gateaux ،douceurs
بضم الجيم و كسر الراء المهملة معربها گوارش [١]. و الجوارن بالنون تصحيف معناه الهاضم للطعام. و الفرق بينه و بين المعجون أنّ المعجون يكون مرة و حلوة و طيبة و منتنة، و الجوارش لا يكون إلّا عذبة طيبة الرائحة كذا في بحر الجواهر.
الجواز:
[في الانكليزية]Permission ،tolerance ،licence
[في الفرنسية]Permission ،tolerance ،licence
بالفتح هو قد يطلق على الإمكان الخاص و قد يطلق على الإمكان العام. يقال يجوز أي لا يمتنع، هكذا حقق المولوي عبد الغفور في حاشية شرح الفوائد الضيائية. و في العضدي و حاشيته للمحقق التفتازاني ما حاصله أنّ الجائز يطلق على معان. الأول المباح. و الثاني ما لا يمتنع شرعا مباحا كان أو واجبا أو مندوبا أو مكروها. و الثالث ما لا يمتنع عقلا واجبا كان أو راجحا أو مساوي الطرفين أو مرجوحا.
و الرابع ما استوى الأمران فيه سواء استويا شرعا كالمباح أو عقلا كفعل الصبي، فإنّ الصبي لا يتعلّق به خطاب الشارع، فلا معنى لاستواء الأمرين فيه شرعا، فلا يكون فعل الصبي داخلا في المباح الذي هو ما أذن الشارع في فعله و تركه، فكان فعله مما استوى فيه الأمران عقلا. فهذا المعنى أعمّ من المباح و ليس معنيين كما توهم البعض، و قال الرابع ما استوى فيه الأمران شرعا. و الخامس ما استوى فيه الأمران عقلا، و جعل ما استوى فيه الأمران شرعا أعمّ من المباح لشموله فعل الصبي بخلاف المباح، فإنّه لا يشمله، و قال ما لا منع فيه عن الفعل و الترك شرعا، كفعل الصبي و هو غير المباح، أعني ما أذن الشارع في فعله و تركه. و الخامس المشكوك فيه و يسمّى بالمحتمل أيضا و هو ما حصل في عقلك أنه يتساوى الطرفان، أو غير ممتنع الوجود في نفس الأمر، أو في حكم الشرع. فاستواء الطرفين أو عدم الامتناع كان فيما سبق باعتبار حكم الشرع أو نفس الأمر و هاهنا باعتبار نفس القائل و موجب إدراكه.
فالجائز على هذا يطلق على ما استوى طرفاه شرعا أو عقلا عند المخبر بجوازه، و بالنظر إلى عقله و إن كان أحد طرفيه في نفس الأمر واجبا أو راجحا، و على ما لا يمتنع عنده في حكم الشرع أو العقل و إن كان في نفس الأمر ممتنعا شرعا أو عقلا. و بالجملة فالمشكوك فيه يطلق على معنيين و كذلك الجائز أعني كما أنه يقال المشكوك فيه لما يستوي طرفاه في نفس القائل و يقال لما لا يمتنع أي لا يجزم بعدمه عنده كما يقال في النقليات التي يغلب الظن على أحد الطرفين فيها فيه شكّ أي احتمال، و لا يراد تساوي الطرفين، فكذلك يقال هل هو جائز
[١] فارسية و معناها: ما يساعد على هضم الطعام من المقبّلات و الفواكه المكبوسة بالملح و الخل و أشباهها.