كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ٥٦ - علم أحكام النجوم
علم الطب:
و هو علم يبحث فيه عن بدن الإنسان من جهة ما يصح و يمرض لالتماس حفظ الصحة و إزالة المرض. و موضوعه بدن الإنسان و ما يشتمل عليه من الأركان و الأمزجة و الأخلاط و الأعضاء و الأرواح و القوى و الأفعال، و أحواله من الصحة و المرض، و أسبابها من المأكل و المشرب، و الأهوية المحيطة بالأبدان و الحركات و السكنات و الاستفراغات و الاحتقانات و الصناعات و العادات و الواردات الغريبة، و العلامات الدالة على أحواله من ضرر أفعاله، و حالات بدنه و ما يبرز منه و التدبير بالمطاعم و المشارب و اختيار الهواء و تقدير الحركة و السكون و الأدوية البسيطة و المركّبة و أعمال اليد لغرض حفظ الصحة و علاج الأمراض بحسب الإمكان و سيجيء تفصيله.
علم البيطرة و البيزرة:
الحال فيه بالنسبة إلى هذه الحيوانات كالحال في الطبّ بالنسبة إلى الإنسان، و عني بالخيل [١] دون غيرها من الأنعام لمنفعتها للإنسان في الطلب و الهرب و محاربة الأعداء و جمال صورها و حسن أدوانها، و عني بالجوارح [٢] أيضا لمنفعتها و أدبها في الصيد و إمساكه.
علم الفراسة:
و هو علم تتعرّف منه أخلاق الإنسان من هيئته و مزاجه و توابعه، و حاصله الاستدلال بالخلق الظاهر على الخلق الباطن، و يجيء في الفراسة.
علم تعبير الرؤيا:
و هو علم يتعرّف منه الاستدلال من المتخيّلات الحلميّة على ما شاهدته النفس حالة النوم من عالم الغيب، فخيّلته القوة المتخيّلة مثالا يدلّ عليه في عالم الشهادة، و قد جاء أن الرؤيا الصالحة [جزء] [٣] من ستة و أربعين جزءا من النبوّة، و هذه النسبة تعرفها من مدة الرسالة و مدة الوحي قبلها مناما، و ربما طابقت الرؤيا مدلولها دون تأويل، و ربما اتصل الخيال بالحسّ كالاحتلام، و يختلف مأخذ التأويل بحسب الأشخاص و أحوالهم. و منفعته البشرى بما يرد على الإنسان من خير و الإنذار بما يتوقّعه من شرّ، و الاطلاع على الحوادث في العالم قبل وقوعها، و يجيء تفصيله في لفظ الرؤيا.
علم أحكام النجوم:
و هو علم يتعرّف منه الاستدلال بالتشكّلات الفلكية على الحوادث السفلية، و يجيء في لفظ النجوم أيضا.
[١] به الخيل (ع).
[٢] به الجوارح (ع).
[٣] جزء (+ م).